Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بَين أكله وَغرم ثمنه أَو تَركه والتطوع بالانفاق عَلَيْهِ أَو بَيْعه وَحفظ ثمنه وحيوان يمْتَنع بِنَفسِهِ فَإِن وجده فِي الصَّحرَاء تَركه وَإِن وجده فِي الْحَضَر فَهُوَ مُخَيّر بَين الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة فِيهِ)
غير الْآدَمِيّ من الْحَيَوَان ضَرْبَان
الأول مَا لَا قُوَّة لَهُ تَمنعهُ من صغَار السبَاع كالغنم والعجول والفصلان من الْإِبِل وَفِي مَعْنَاهَا الكسير من كبار الْإِبِل وَالْبَقر إِذا وجده من يجوز الْتِقَاطه جَازَ لَهُ أَخذه إِن شَاءَ للْحِفْظ وَإِن شَاءَ للتَّمَلُّك لِأَنَّهَا لَو لم تلْتَقط لضاعت بَيْننَا وَبَين السبَاع وَرُبمَا أَخذهَا خائن وَلِهَذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي ضَالَّة الْغنم «هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب» فَإِذا الْتقط
فَإِن كَانَ الِالْتِقَاط من مضيعة فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَين الْخِصَال الثَّلَاث الَّتِي ذكرهَا الشَّيْخ وَالْأولَى أَن يمْسِكهَا ويعرفها ثمَّ يَليهَا البيع أَو الْحِفْظ وخصلة الْأكل مُتَأَخِّرَة فِي الْفَضِيلَة
وَلقَائِل أَن يَقُول تقدم فِيمَا يُمكن تجفيفه أَنه يجب مُرَاعَاة مصلحَة الْمَالِك فَهَلا كَانَ هُنَا كَذَلِك وَإِن كَانَ الِالْتِقَاط فِي الْعمرَان تخير بَين خَصْلَتَيْنِ فَقَط على الصَّحِيح الْإِمْسَاك وَالْبيع وَلَا يَأْكُل لِإِمْكَان البيع وَكَلَام الشَّيْخ مَحْمُول على الِالْتِقَاط من المضيعة وَإِن أطلق كَلَامه وَالله أعلم
الضَّرْب الثَّانِي مَاله قُوَّة تَمنعهُ من صغَار السبَاع إِمَّا بقوته كَالْإِبِلِ أَو بعدوه كالخيل وَكَذَا البغال وَالْحمير قَالَه الرَّافِعِيّ أَو بطيرانه كالحمام وَنَحْو ذَلِك ينظر إِن كَانَ وجدهَا فِي مضيعة كالبرية لم يجز للواجد أَن يلتقطها للتَّمَلُّك وَتجوز للْحِفْظ لقَوْله ﵊ فِي ضَالَّة الْإِبِل «مَالك وَلها مَعهَا سقاؤها» الحَدِيث وَقس على الْإِبِل مَا فِي مَعْنَاهَا فَإِن التقطها للتَّمَلُّك ضمنهَا لَو تلفت للتعدي نعم يبرأ بِالدفع إِلَى القَاضِي قلت يشْتَرط عَدَالَة القَاضِي وَإِلَّا فَلَا يسْقط عَنهُ الضَّمَان ولصاحبها مُطَالبَة كل مِنْهُمَا أما الْمُلْتَقط فلتعديه بِالْأَخْذِ وَأما القَاضِي فلتعديه على الشَّرِيعَة المطهرة وَالله أعلم وَإِن وجدهَا فِي الْعمرَان أَو قَرِيبا مِنْهَا جَازَ أَخذهَا للْحِفْظ وَهل يجوز أَخذهَا للتَّمَلُّك فِيهِ خلاف قيل لَا يجوز لإِطْلَاق الْخَبَر وَالرَّاجِح الْجَوَاز
وَالْفرق بَين الْبَريَّة والعمران أَنَّهَا فِي الْعمرَان تتطرق إِلَيْهَا أَيدي النَّاس فَلَا تتْرك فَرُبمَا
1 / 318