293

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اعْلَم أَن الْإِحْيَاء مُسْتَحبّ لقَوْله ﷺ من
(أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَلهُ أجر وَمَا أكله العوافي فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) والعوافي الطير والوحش وَالسِّبَاع ثمَّ كل من جَازَ لَهُ أَن يتَمَلَّك الْأَمْوَال جَازَ لَهُ الْإِحْيَاء وَيملك بِهِ الْمحيا لِأَنَّهُ ملك بِفعل فَأشبه الِاصْطِيَاد والاحتطاب وَنَحْوهمَا وَلَا فرق فِي حُصُول الْملك لَهُ بَين أَن يَأْذَن الإِمَام أم لَا اكْتِفَاء بِإِذن سيد السَّابِقين واللاحقين مُحَمَّد ﷺ وَيشْتَرط كَمَا ذكره الشَّيْخ أَنه لم يجر على الأَرْض ملك مُسلم فَإِن جرى ذَلِك حرم التَّعَرُّض لَهَا بالأحياء وَغَيره إِلَّا بِإِذن شَرْعِي فَفِي الْخَبَر عَن سيد الْبشر
(من أَخذ شبْرًا من الأَرْض ظلما فَإِنَّهُ يطوق بِهِ يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين) ثمَّ حَرِيم الْمَعْمُور لَا يملك بِالْإِحْيَاءِ لِأَن مَالك الْمَعْمُور يسْتَحق مرافقه وَهل تملك تِلْكَ الْمَوَاضِع وَجْهَان
أَحدهمَا لَا لِأَن لم يُحْيِيهَا وَالصَّحِيح نعم كَمَا يملك عَرصَة الدَّار بِبِنَاء الدَّار والحريم مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لتَمام الِانْتِفَاع كطريق ومسيل المَاء وَنَحْوهمَا كموضع إِلْقَاء الرماد والزبالة وكما يشْتَرط أَن يكون الَّذِي يقْصد إحياءه مواتًا كَذَلِك يشْتَرط أَن يكون المحيي مُسلما فَلَا يجوز إحْيَاء الْكَافِر الذِّمِّيّ الَّذِي فِي دَار الْإِسْلَام لقَوْله ﷺ
(عادي الأَرْض وروى موتان الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ ثمَّ هِيَ لكم مني) وَيُؤَيِّدهُ أَنه فِي رِوَايَة
(هِيَ لكم مني أَيهَا الْمُسلمُونَ) وَلِأَنَّهُ نوع تمْلِيك يُنَافِيهِ كفر الْحَرْبِيّ فنافاه كفر الذِّمِّيّ كَالْإِرْثِ من الْمُسلم وَيُخَالف الْإِحْيَاء الاحتطاب والاحتشاش حَيْثُ يجوز للذِّمِّيّ ذَلِك بِأَن يسْتَخْلف فَلَا يتَضَرَّر بِهِ الْمُسلمُونَ بِخِلَاف الْموَات فَلَو أَحْيَا الذِّمِّيّ فجَاء مُسلم فَوجدَ أثر عمَارَة فأحياه بِإِذن الإِمَام ملكه وَإِن كَانَ بِغَيْر إِذْنه فَوَجْهَانِ صحّح النَّوَوِيّ أَنه يملكهُ أَيْضا وَإِن ترك الْعِمَارَة الذِّمِّيّ مُتَبَرعا صرفهَا الإِمَام فِي الْمصَالح وَلَيْسَ لأحد تَملكهَا وَالله أعلم قَالَ
(وَصفَة الْإِحْيَاء مَا كَانَ فِي الْعَادة عمَارَة للمحيي)
الْإِحْيَاء عبارَة عَن تهيئة الشَّيْء لما يُرِيد بِهِ المحيي لِأَن الشَّارِع ﷺ أطلقهُ وَلَا حد لَهُ فِي

1 / 301