Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
﵄ أَن رَسُول الله ﷺ
(اعطى خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا من ثَمَر أَو زرع) وَفِي رِوَايَة
(دفع إِلَى يهود خَيْبَر نخل خَيْبَر وأرضها على أَن يعملوها من أَمْوَالهم وَأَن لرَسُول الله ﷺ شطرها) وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار وَلَا شكّ فِي جَوَازهَا على النّخل لِأَنَّهُ مورد النَّص وَهل الْعِنَب مَنْصُوص عَلَيْهِ أم مقاس قيل إِن الشَّافِعِي قاسه على النّخل بِجَامِع وجوب الزَّكَاة وامكان الْخرص وَقيل إِن الشَّافِعِي أَخذه من النَّص وَهُوَ أَن النَّبِي ﷺ عَامل أهل خَيْبَر على الشّطْر مِمَّا يخرج من النّخل وَالْكَرم وَهل يجوز على غير النّخل وَالْعِنَب من الْأَشْجَار المثمرة كالتين والمشمش وَغَيرهمَا من الْأَشْجَار قَولَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ بِلَا تَرْجِيح والجديد الْمَنْع لِأَنَّهَا أَشجَار لَا زَكَاة فِيهَا فَلم تجز الْمُسَاقَاة عَلَيْهَا كالموز والصوبر وَهَذَا مَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَالْقَدِيم أَنه يجوز لِأَنَّهُ ﵊ عَامل أهل خَيْبَر بالشطر مِمَّا يخرج من النّخل وَالشَّجر وَبِهَذَا قَالَ الإمامان مَالك وَأحمد ﵄ وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيّ فِي تَصْحِيح التَّنْبِيه وَأجَاب الْقَائِلُونَ بالجديد بِأَن الشّجر المُرَاد بهَا النّخل لِأَنَّهَا الْمَوْجُودَة فِي خَيْبَر وَفرقُوا بَين النّخل وَالْعِنَب وَغَيرهمَا من الْأَشْجَار بِأَن النّخل وَالْكَرم لَا يَنْمُو إِلَّا بِالْعَمَلِ فِيهَا لِأَن النّخل يحْتَاج إِلَى اللقَاح وَالْكَرم إِلَى الكساح وَبَقِيَّة الْأَشْجَار تنمو من غير تعهد نعم التعهد يزيدها فِي كبر الثَّمر وطيبه
وَاعْلَم أَن مَحل الْخلاف فِيمَا إِذا أفردت بالمساقاة أما إِذا ساقاه عَلَيْهَا تبعا لنخل أَو عِنَب فَفِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ فِي آخر الْمُزَارعَة بِلَا تَرْجِيح قَالَ النَّوَوِيّ أصَحهمَا أَنه يجوز قِيَاسا على الْمُزَارعَة
إِذا عرفت هَذِه فللمساقاة شُرُوط
أَحدهمَا التَّوْقِيت لِأَنَّهَا عقد لَازم فَأشبه الْإِجَارَة وَنَحْوهَا بِخِلَاف الْقَرَاض وَالْفرق أَن لخُرُوج الثِّمَار غَايَة مَعْلُومَة سهل ضَبطهَا بِخِلَاف الْقَرَاض فَإِن الرِّبْح لَيْسَ لَهُ وَقت مضبوط فقد لَا يحصل الرِّبْح فِي الْمدَّة الْمقدرَة وَلَو وَقت بالإدراك لم يَصح على الرَّاجِح لجهل الْمدَّة
الشَّرْط الثَّانِي أَن ينْفَرد الْعَامِل بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ وضع الْبَاب فَلَو شَرط أَن يعْمل مَعَه مَالك الْأَشْجَار فسخ العقد لِأَنَّهُ مُخَالف لوضع الْمُسَاقَاة وَالْقَاعِدَة أَن كل مَا يجب على الْعَامِل إِذا شَرط على الْمَالِك يفْسد العقد على الْأَصَح وَقيل يفْسد الشَّرْط فَقَط نعم يسْتَثْنى مَسْأَلَة ذكرهَا ابْن الرّفْعَة عَن نَص الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ وَهُوَ أَنه إِذا شَرط على الْمَالِك السَّقْي جَازَ حَكَاهُ
1 / 292