Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
وَيجب صرف لَحْمه إِلَى مَسَاكِين الْحرم لِأَن الْمَقْصُود اللَّحْم إِذا لاحظ لَهُم فِي إِرَاقَة الدَّم وَلَا فرق فِي الْمَسَاكِين بَين المقيمين والطارئين نعم الصّرْف إِلَى المتوطنين أفضل فَلَو ذبح فِي الْحرم وسرق اللَّحْم سقط حكم الذّبْح وَبَقِي اللَّحْم فإمَّا أَن يذبح شَاة ثَانِيًا وَإِمَّا أَن يَشْتَرِي اللَّحْم وَلَو كَانَ يتَصَدَّق بالاطعام بَدَلا عَن الذّبْح وَجب تَخْصِيصه أَيْضا بمساكين الْحرم لِأَنَّهُ بدل اللَّحْم بِخِلَاف الصَّوْم فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ حَيْثُ شَاءَ وَالْفرق أَنه لَا غَرَض للْمَسَاكِين فِي الصّيام فِي الْحرم بِخِلَاف الاطعام
وَأَقل مَا يَجْزِي أَن يدْفع الْوَاجِب إِلَى ثَلَاثَة من مَسَاكِين الْحرم إِن قدر فَإِن دفع إِلَى اثْنَيْنِ مَعَ الْقُدْرَة على ثَالِث ضمن وَفِي قدر الضَّمَان وَجْهَان قيل الثُّلُث وَقيل مَا يَقع عَلَيْهِ الإسم وَتلْزَمهُ النِّيَّة عِنْد التَّفْرِقَة فَإِن فرق الطَّعَام فَهَل يتَعَيَّن لكل مِسْكين مد الرَّاجِح أَنه لَا يتَعَيَّن بل يجوز الزِّيَادَة على مد وَالنَّقْص مِنْهُ وَالله أعلم
(تَنْبِيه) كثير من المتفقهة وغالب المتصوفة وَجل الْعَوام يَعْتَقِدُونَ أَن عَرَفَات يجوز الذّبْح بهَا فَيذبحُونَ دم الْحَيَوَانَات بهَا وَكَذَا دم الْمُتَمَتّع وَالْقُرْآن ثمَّ ينقلون اللَّحْم إِلَى الْحرم وَهَذَا الذّبْح غير جَائِز فَلَا يَجْزِي فَليعلم ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يجوز قتل صيد الْحرم وَلَا قطع شَجَره للمحل وَالْمحرم مَعًا)
صيد حرم مَكَّة على الْمحرم والحلال وَكَذَا يحرم قطع نَبَاته كاصطياد صَيْده فَيحرم التَّعَرُّض لشجره بِالْقطعِ أَو الْقلع إِذا كَانَ رطبا غير مؤذ واحترزنا بالرطب عَن الْيَابِس فَإِنَّهُ لَا يحرم وَلَا جَزَاء فِيهِ كَمَا لَو قد صيدا مَيتا نِصْفَيْنِ واحترزنا بِقَيْد غير مؤذ عَن كل شَجَرَة ذَات شوك فَإِنَّهُ يجوز كالحيوان المؤذي فَلَا يتَعَلَّق بِقطع ضَمَان على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور وَالْحجّة على ذَلِك قَوْله ﷺ يَوْم فتح مَكَّة
(إِن هَذَا الْبَلَد حرَام بِحرْمَة الله لَا يعضد شَجَره وَلَا ينفر صَيْده وَلَا تلْتَقط لقطته إِلَّا من عرفهَا وَلَا يخْتَلى خلاه قَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول اله إِلَّا الأذخر فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم وَبُيُوتهمْ قَالَ إِلَّا الْإِذْخر) قَوْله ﵊
(لَا يعضد) مَعْنَاهُ لَا يقطع وَقَوله
(وَلَا يخْتَلى خلاه) مَعْنَاهُ لَا ينتزع بِالْأَيْدِي وَغَيرهَا كالمناجل والقين الْحداد وَمعنى كَونه لبيوتهم أَنهم يسقفونها بذلك فَوق الْخشب وَذَلِكَ يحث على فضل سكناهَا وَقَول الشَّيْخ وَلَا قطع شَجَره يُؤْخَذ مِنْهُ أَنه يجوز أَخذ الْوَرق وَهُوَ كَذَلِك لَكِن لَا يخبطها مَخَافَة أَن يُصِيب قشورها وَلَو
1 / 230