Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
من النَّار ثمَّ يَدْعُو بِمَا أحب وَلَا يتَكَلَّم فِي أثْنَاء التَّلْبِيَة وَيكرهُ السَّلَام عَلَيْهِ لَكِن لَو سلم عَلَيْهِ رد نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَالله أعلم
وَأما الطّواف فَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع طواف الافاضة وَهُوَ ركن لَا بُد مِنْهُ وَلَا يَصح الْحَج بِدُونِهِ وَطواف الْوَدَاع وَهُوَ وَاجِب وَقيل سنة وَهُوَ الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ الشَّيْخ وَطواف الْقدوم وَهُوَ سنة وَيُسمى أَيْضا طواف الْوُرُود وَطواف التَّحِيَّة لِأَنَّهُ تَحِيَّة الْبقْعَة وَفِي صَحِيح مُسلم أَنه ﵊ طَاف حِين قدم مَكَّة فَلَو دخل وَوجد النَّاس يصلونَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة صلاهَا مَعَهم أَولا وَكَذَا لَو أُقِيمَت الْجَمَاعَة وَهُوَ فِي أثْنَاء الطّواف قطعه وَكَذَا لَو خَافَ فَوت فَرِيضَة أَو سنة مُؤَكدَة وَالطّواف تَحِيَّة الْبَيْت لَا تَحِيَّة الْمَسْجِد
وَاعْلَم أَن الْمَرْأَة الجميلة أَو الشَّرِيفَة الَّتِي تبرز للرِّجَال تُؤخر الطّواف إِلَى اللَّيْل وَلَو كَانَ الشَّخْص مُعْتَمِرًا فَطَافَ للْعُمْرَة أَجزَأَهُ عَن طواف الْقدوم كَمَا تجزىء الْفَرِيضَة عَن تَحِيَّة الْمَسْجِد وَالله أعلم قَالَ
(وَالْمَبِيت بِمُزْدَلِفَة وركعتا الطّواف)
الْمبيت بِمُزْدَلِفَة مُخْتَلف فِيهِ فَقيل إِنَّه ركن وَبِه قَالَ ابْن بنت الشَّافِعِي وَابْن خُزَيْمَة وَمَال إِلَيْهِ ابْن الْمُنْذر وَقواهُ السُّبْكِيّ والاسنائي وَقيل إِنَّه سنة وَهُوَ قَضِيَّة كَلَام الرَّافِعِيّ والمنهاج وَهُوَ الَّذِي قَالَه الشَّيْخ وَقيل إِنَّه وَاجِب وَصَححهُ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة وَشرح الْمُهَذّب فعلى هَذَا لَو لم يبت بهَا لزمَه دم وَبِمَ يحصل الْمبيت فِي طرق الرَّاجِح عِنْد الرَّافِعِيّ بمعظم اللَّيْل كَمَا لَو حلف ليبيتن فَإِنَّهُ لَا يبرأ إِلَّا بذلك وَالرَّاجِح عِنْد النَّوَوِيّ أَنه يحصل بلحظة من النّصْف الثَّانِي وَالله أعلم
وَاخْتلف فِي رَكْعَتي الطّواف يَعْنِي طواف الْفَرْض فَقيل بوجوبهما وَالصَّحِيح عدم وجوبهما لقَوْله ﵊
(خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَقَالَ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) وَالله أعلم قَالَ
(وَالْمَبِيت بمنى وَطواف الْوَدَاع)
اخْتلف فِي مبيت ليَالِي منى فَقيل بِوُجُوبِهِ وَصَححهُ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة لِأَنَّهُ ﵊ بَات بهَا وَقَالَ
(خُذُوا عني مَنَاسِككُم) وَقيل أَنه يسْتَحبّ وَهُوَ الَّذِي ذكره الشَّيْخ
1 / 219