192

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إِذا صَحَّ الصَّوْم بِشُرُوطِهِ وأركانه فلبطلانه أَسبَاب مِنْهَا إِدْخَال عين من الظَّاهِر إِلَى الْجوف وَأَرَادَ الشَّيْخ بالجوف الْبَطن وَلِهَذَا ذكره مُعَرفا فَلهَذَا سَاغَ لَهُ بعد ذَلِك ذكر الرَّأْس والحقنه الْقَيْء عَامِدًا فَإِنَّهُ مُبْطل وَفِيه احْتِرَاز عَن غير الْعَامِد وَقد مر دَلِيله وَمِنْهَا الْوَطْء فِي الْفرج كَمَا تقدم وَكَذَا الْإِنْزَال يَعْنِي خُرُوج الْمَنِيّ بِالْإِجْمَاع وَقَوله عَن مُبَاشرَة يَعْنِي سَوَاء كَانَ حَرَامًا كإخراجه بِيَدِهِ أَو غير محرم كإخراجه بيد زَوجته أَو جَارِيَته كَذَا قَالَه بعض الشُّرَّاح وَجه الْإِفْطَار أَن الْمَقْصُود الْأَعْظَم من الْجِمَاع الْإِنْزَال فَإِذا حرم الْجِمَاع وَأفْطر بِلَا إِنْزَال كَانَ الْإِنْزَال أولى بذلك وَاحْترز الشَّيْخ بِالْمُبَاشرَةِ عَمَّا إِذا أنزل بالفكر أَو الِاحْتِلَام وَلَا خلاف أَنه لَا يفْطر بذلك وَادّعى بَعضهم الْإِجْمَاع على ذَلِك وَأما النَّقَاء من الْحيض وَالنّفاس فقد نقل النَّوَوِيّ الاجماع على أَن صِحَة الصَّوْم متوقفة على فقدهما فَلَو طَرَأَ فِي أثْنَاء الصَّوْم بَطل وَكَذَا لَو طَرَأَ جُنُون أوردة بَطل الصَّوْم لِلْخُرُوجِ عَن أَهْلِيَّة الْعِبَادَة وَلَو طَرَأَ إِغْمَاء نظر إِن استغرق جَمِيع النَّهَار فَهَل يَصح صَوْمه أم لَا الْأَظْهر أَنه إِن أَفَاق فِي لَحْظَة من النَّهَار صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَو نَام جَمِيع النَّهَار فَهَل يَصح صَوْمه قيل لَا كالاغماء وَالصَّحِيح أَنه لَا يضر لبَقَاء أَهْلِيَّة الْخطاب وَلَو نَام جَمِيع النَّهَار إِلَّا لَحْظَة فانه لَا يضر بالِاتِّفَاقِ وطرو الرِّدَّة مُبْطل لِلْخُرُوجِ عَن أَهْلِيَّة الْعِبَادَة وَالله أعلم قَالَ
بَاب مَا يسْتَحبّ فِي الصَّوْم
(وَيسْتَحب فِي الصَّوْم ثَلَاثَة أَشْيَاء تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِير السّحُور وَترك الهجر من الْكَلَام)
يسن للصَّائِم أَن يعجل الْفطر عِنْد تحقق غرُوب الشَّمْس لقَوْله ﵊
(لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا عجلوا الْفطر) وَيكرهُ لَهُ التَّأْخِير إِن قصد ذَلِك وَرَأى أَن فِيهِ فَضِيلَة قَالَه الشَّافِعِي فِي الْأُم وَإِلَّا فَلَا بَأْس بِهِ وَلَا يسْتَحبّ وَقد ورد أَنه ﵊
(كَانَ إِذا كَانَ صَائِما لم يصل حَتَّى يُؤْتى برطب أَو مَاء فيأكل أَو يشرب وَإِذا كَانَ فِي الشتَاء لم يصل حَتَّى نأتيه بِتَمْر أَو مَاء) وَيسْتَحب أَن يفْطر على تمر وَإِلَّا فعلى مَاء للْحَدِيث وَلِأَن الحلو يُقَوي وَالْمَاء يطهر وَقَالَ الرَّوْيَانِيّ إِن لم يجد التَّمْر فعلى حُلْو لِأَن الصَّوْم ينقص الْبَصَر وَالتَّمْر يردهُ فالحلو فِي مَعْنَاهُ وَإِن كَانَ بِمَكَّة فعلى مَاء زَمْزَم وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن الأولى فِي زَمَاننَا أَن يفْطر على مَاء يَأْخُذهُ بكفه من النَّهر لِأَن أبعد عَن الشُّبْهَة وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَمَا قَالَاه شَاذ مُخَالف للْحَدِيث وَأما اسْتِحْبَاب تَأْخِير السّحُور فَفِي الحَدِيث
(إِن تَأْخِير السّحُور من سنَن الْمُرْسلين) وَفِي

1 / 200