Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
أَي لَا يجوز دفع الزَّكَاة إِلَى بني هَاشم وَبني الْمطلب لقَوْله ﷺ
(إِن هَذِه الصَّدَقَة أوساخ النَّاس وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد) وَوضع الْحسن فِي فِيهِ تَمْرَة فنزعها رَسُول الله ﷺ بلعابه وَقَالَ
(كخ كخ إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدقَات) وَفِي موَالِي بني هَاشم وَبني الْمطلب خلاف قيل يجوز الدّفع إِلَيْهِم لِأَن منع ذَوي الْقُرْبَى لشرفهم وَهُوَ مَفْقُود فيهم وَالأَصَح أَنَّهَا لَا تحل لَهُم أَيْضا لِأَن مولى الْقَوْم مِنْهُم قَالَ
(وَمن تلْزم الْمُزَكي نَفَقَته لَا تدفع إِلَيْهِم باسم الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين)
لأَنهم مستغنون بنفقتهم فَأشبه من يكْتَسب كل يَوْم مَا يَكْفِيهِ لَا يعْطى وَهَذَا هُوَ الْأَصَح وَقيل يُعْطون لِأَن اسْم الفقرا صَادِق عَلَيْهِم وَهَذَا فِيمَا إِذا حصل لَهُم الْكِفَايَة بنفقتهم أما من لَا يَكْتَفِي فَلهُ الْأَخْذ حَتَّى لَو كَانَت الزَّوْجَة لَا تكتفي بِنَفَقَة الزَّوْج قَالَ الْقفال بِأَن كَانَت مَرِيضَة أَو كَثِيرَة الْأكل أَو كَانَ لَهَا من يلْزمهَا نَفَقَته فلهَا أَخذ الزَّكَاة قَالَ ابْن الرّفْعَة وَيَنْبَغِي أَن تَأْخُذ باسم المسكنة وَقَوله باسم الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين يُؤْخَذ مِنْهُ أَنه يَأْخُذ بِغَيْرِهِ كاسم العاملين والغارمين وَغَيرهم وَهُوَ كَذَلِك إِذا كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَات وَالله أعلم قَالَ
(وَالْكَافِر) أَي لَا يجوز دفع الزَّكَاة إِلَى كَافِر لقَوْله ﷺ لِمعَاذ ﵁
(فأعلمهم أَن عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم) فَإِذا لم تُؤْخَذ إِلَّا من غَنِي مُسلم لم تعط إِلَّا لفقير مُسلم وَسَوَاء فِي ذَلِك زَكَاة الْفطر وَالْمَال لعُمُوم الْخَبَر وَقد تمسك الْأَصْحَاب بِمَنْع نقل الزَّكَاة عَن بلد المَال بِهَذَا الحَدِيث وَفِي التَّمَسُّك بِهِ نظر ظَاهر قَالَ النَّوَوِيّ ﵀ فِي شرح مُسلم وَهَذَا الِاسْتِدْلَال لَيْسَ بِظَاهِر لِأَن الظَّاهِر أَن الضَّمِير فِي فقرائهم مُحْتَمل لفقراء الْمُسلمين ولفقراء تِلْكَ الْبَلدة ولفقراء تِلْكَ النَّاحِيَة وَهَذَا الِاحْتِمَال أظهر وَالله أعلم وَأَيْضًا فَإِن الآيه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ الْآيَة هِيَ عَامَّة وَقَوله ﵊
(تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد فِي فقرائهم) دلَالَة ظَاهِرَة فِي أهل الْيمن فتقييده بِكُل قَرْيَة من أَيْن ذَلِك على أَن
1 / 195