Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بَاب أهل الزَّكَاة
(فصل وتدفع الزَّكَاة إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فِي كِتَابه بقوله سُبْحَانَهُ ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل﴾ أَو إِلَى من يُوجد مِنْهُم)
قد علمت الْأَمْوَال الَّتِي تجب فِيهَا الزَّكَاة وَقدر الزَّكَاة وَهَذَا الْفَصْل مَعْقُود لمن يَسْتَحِقهَا فَإِن دفع زَكَاته لغير مستحقيها لفقد الشُّرُوط الْمُعْتَبرَة لم تَبرأ ذمَّته مِنْهَا والمستحقون لَهَا هم الْأَصْنَاف الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وهم ثَمَانِيَة
الصِّنْف الأول الْفُقَرَاء وحد الْفَقِير هُوَ الَّذِي لَا مَال لَهُ وَلَا كسب أَو لَهُ مَال أَو كسب وَلَكِن لَا يَقع موقعًا من حَاجته كمن يحْتَاج إِلَى عشرَة مثلا وَلَا يملك إِلَّا دِرْهَمَيْنِ وَهَذَا لَا يسلبه اسْم الْفقر وَكَذَا ملك الدَّار الَّتِي يسكنهَا وَالثَّوْب الَّذِي يتجمل بِهِ لَا يسلبه اسْم الْفقر وَكَذَا العَبْد الَّذِي يَخْدمه قَالَ ابْن كج وَلَو كَانَ لَهُ مَال على مَسَافَة الْقصر يجوز لَهُ الْأَخْذ إِلَى أَن يصل إِلَى مَاله وَلَو كَانَ لَهُ دين مُؤَجل فَلهُ أَخذ كِفَايَته إِلَى حُلُول الدّين وَلَو قدر على الْكسْب فَلَا يعْطى لقَوْله ﵊
(لَا حَظّ فِيهَا لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي وَهِي الْقُوَّة) وَفِي رِوَايَة
(وَلَا لذِي قُوَّة مكتسب) وَلَو قدر على الْكسْب إِلَّا أَنه مشتغل بالعلوم الشَّرْعِيَّة وَلَو أقبل على الْكسْب لانقطع عَن التَّحْصِيل حلت لَهُ الزَّكَاة على الصَّحِيح الْمَعْرُوف وَقيل لَا يعْطى مُطلقًا ويكتسب وَقيل إِن كَانَ نجيبًا يُرْجَى تفقهه ونفعه اسْتحق وَإِلَّا فَلَا وَكَثِيرًا مَا يسكن الْمدَارِس من لَا يأتى مِنْهُ التَّحْصِيل بل هُوَ معطل نَفسه فَهَذَا لَا يعْطى بِلَا خلاف وَلَو كَانَ مُقبلا على الْعِبَادَة لَكِن الْكسْب يمنعهُ عَنْهَا وَعَن أوراده الَّتِي استغرق بهَا الْوَقْت فَهَذَا لَا تحل لَهُ الزَّكَاة لِأَن الِاسْتِغْنَاء عَن النَّاس أولى
وَاعْلَم أَن الْفَقِير المكفي بِنَفَقَة من تلْزمهُ نَفَقَته وَكَذَا الزَّوْجَة المكفية بِنَفَقَة زَوجهَا لَا يعطيان كَمَا لَو وقف على الْفُقَرَاء أَو أوصى لَهُم فَإِنَّهُمَا لَا يعطيان هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَمحل الْخلاف فِي مَسْأَلَة الْقَرِيب إِذا أعطَاهُ غير من تلْزمهُ النَّفَقَة من سهم الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين أما من تلْزمهُ النَّفَقَة
1 / 190