Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
وَأما النّصاب فَفِيهِ احْتِرَاز عَمَّا إِذا ملك دون النّصاب فَهَذَا لَا زَكَاة فِيهِ فَلَا تجب الزَّكَاة فِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم حَتَّى يكمل النّصاب من كل نوع على مَا يَأْتِي
وَأما الْحول فَفِيهِ احْتِرَاز عَمَّا إِذا ملك نِصَابا أَو أَكثر وَلم يحل عَلَيْهِ الْحول فَإِنَّهُ لَا تجب أَيْضا الزَّكَاة لقَوْله ﷺ
(لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول) وَأجْمع عَلَيْهِ التابعون وَالْفُقَهَاء قَالَ الماوري وَإِن خَالف فِيهِ بعض الْأَصْحَاب وَسمي حولا لِأَنَّهُ ذهب وأتى غَيره
الشَّرْط السَّادِس السّوم وَهُوَ الرَّعْي فِي الْكلأ الْمُبَاح وَاحْتج لَهُ بِكِتَاب أبي بكر الصّديق ﵁
(فِي صَدَقَة الْغنم وَفِي سَائِمَة الْغنم إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة) فَدلَّ بمفهومه على أَنه لَا زَكَاة فِي المعلوفة وَوجه الْوُجُوب فِي السَّائِمَة أَن مؤنتها لما توفرت بالسوم احتملت الْمُوَاسَاة بِخِلَاف المعلوفة ثمَّ إِن علفت مُعظم الْحول فَلَا زَكَاة لِكَثْرَة الْمُؤْنَة وَإِن علفت النصق فَمَا دونه فَالصَّحِيح إِن علفت قدرا تعيش بِدُونِهِ بِلَا ضَرَر بَين وَجَبت الزَّكَاة لحلفة الْمُؤْنَة وَإِن كَانَت لَا تعيش بِدُونِهِ أَو تعيش وَلَكِن بِضَرَر بَين فَلَا زَكَاة لظُهُور الْمُؤْنَة ثمَّ مَحل الْخلاف إِذا علفت بِلَا قصد فَإِن علفت على قصد قطع السّوم فَيَنْقَطِع بِهِ بِلَا خلاف وَإِن قل وَقد نَص على ذَلِك الشَّافِعِي وَلَو اعتلفت السَّائِمَة الْقدر الْمُؤثر من الْعلف فَلَا زَكَاة لحُصُول الْمُؤثر وَقيل تجب لِأَنَّهُ لم يَقْصِدهُ
وَاعْلَم أَن الصَّحِيح اشْتِرَاط قصد السّوم دون الْعلف فاعرفه وَلَو علف سَائِمَة لِامْتِنَاع الرَّعْي بالثلج وَنَحْوه وَقصد الاسامة عِنْد الْإِمْكَان فَلَا زَكَاة على الْأَصَح لحُصُول الْمُؤْنَة والسائمة العاملة فِي حرث أَو نضح أَو نقل أَمْتعَة أَو نَحْو ذَلِك لَا زَكَاة فِيهَا لِأَنَّهَا معدة لاستعمال مُبَاح فَأَشْبَهت ثِيَاب الْبدن وَلَا فرق بَين أَن تعْمل للْمَالِك أَو بِالْأُجْرَةِ وَالله أعلم قَالَ
(وَأما الأثملن فشيئان الذَّهَب وَالْفِضَّة وشرائط وجوب الزَّكَاة فيهمَا خمس الْإِسْلَام وَالْحريَّة وَالْملك التَّام والنصاب والحول) من ملك نِصَابا من الْفضة أَو الذَّهَب حولا كَامِلا وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة عِنْد وجود هَذِه الشُّرُوط وَنصب الْفضة مِائَتَا دِرْهَم قَالَ ابْن الْمُنْذر بِالْإِجْمَاع وَقد ورد
(لَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ
1 / 171