Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بِحَيْثُ يتَعَذَّر نبش مثلهَا غَالِبا وَالله أعلم قَالَ
(وَاثْنَانِ لَا يغسلان وَلَا يصلى عَلَيْهِمَا الشَّهِيد فِي معركة الْكفَّار والسقط الَّذِي لم يستهل) وَيصلى عَلَيْهِ إِن اختلج اعْلَم أَن الشَّهِيد يصدق على كل من قتل ظلما أَو مَاتَ بغرق أَو حرق أَو هدم أَو مَاتَ مبطونًا أَو مطعونًا أَو مَاتَ عشقًا أَو كَانَت امْرَأَة وَمَاتَتْ فِي الطلق وَنَحْو ذَلِك وَكَذَا من مَاتَ فَجْأَة أَو فِي دَار الْحَرْب قَالَه ابْن الرّفْعَة وَمَعَ صَدَقَة أَنهم شُهَدَاء فَهَؤُلَاءِ يغسلون وَيصلى عَلَيْهِم كَسَائِر الْمَوْتَى وَمعنى الشَّهَادَة لَهُم أَنهم أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَأما من مَاتَ فِي قتال الْكفَّار مُدبرا غير متحرف لقِتَال أَو متحيزًا إِلَى الفئة أَو كَانَ يُقَاتل رِيَاء وَسُمْعَة فَهَذَا شَهِيد فِي الحكم بِمَعْنى أَنه لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَهُوَ شَهِيد فِي الدُّنْيَا دون الْآخِرَة وَأما من مَاتَ فِي قتال الْكفَّار بِسَبَب الْقِتَال على الْوَجْه المرضي فَهَذَا شَهِيد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كمن قتل مُشْرك أَو أَصَابَهُ سلَاح مُسلم خطأ أَو عَاد عَلَيْهِ سلَاح نَفسه أَو سقط عَن فرسه أَو رمحته دَابَّته أَو تردى فِي وهدة فَمَاتَ وَكَذَا لَو وجدنَا قَتِيلا عِنْد انكشاف الْحَرْب وَلم يعلم سَبَب مَوته سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ أثر دم أم لَا لِأَن الظَّاهِر أَنه مَاتَ بِسَبَب الْقِتَال فَهَذَا لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ سَوَاء فِي ذَلِك الْبَالِغ وَالصَّبِيّ وَالْحر وَالْعَبْد وَالرجل وَالْمَرْأَة كَمَا ورد عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ
(لم يغسل قَتْلَى أحد وَلم يُصَلِّي عَلَيْهِم) وَأما من مَاتَ حَال معركة الْكفَّار لَا بِسَبَب الْقِتَال بل بِمَرَض أَو فَجْأَة فَالْمَذْهَب أَنه لَيْسَ بِشَهِيد وَلَو جرح فِي الْقِتَال وَمَات بعد الْقِتَال وَمَات بعد الْقِتَال فَإِن قطع بوته من تِلْكَ الْجراحَة وَبَقِي فِيهِ حَيَاة مُسْتَقِرَّة بعد انْقِضَاء الْحَرْب فَفِيهِ خلاف وَالصَّحِيح أَنه لَيْسَ بِشَهِيد وَإِن قصر الزَّمَان وَإِن بَقِي أَيَّامًا فَلَيْسَ بِشَهِيد بِلَا خلاف وَاعْلَم أَن ظَاهر إِطْلَاق الشَّيْخ يَشْمَل الشَّهِيد الْجنب وَهُوَ كَذَلِك فَلَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَحجَّة ذَلِك أَن حَنْظَلَة قتل يَوْم أحد فَلم يغسلهُ النَّبِي ﷺ وَقَالَ
(رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله) فَلَو كَانَ وَاجِبا لم يسْقط إِلَّا بفعلنا وَالله أعلم
وَأما السقط حالتان
الأولى أَن يستهل أَي يرفع صَوته بالبكاء أَو لم يستهل وَلَكِن شرب اللَّبن أَو نظر أَو تحرّك حَرَكَة كَبِيرَة تدل على الْحَيَاة ثمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يغسل وَيصلى عَلَيْهِ بِلَا خلاف لأَنا تَيَقنا حَيَاته وَفِي الحَدِيث
(إِذا اسْتهلّ الصَّبِي ورث وَصلى عَلَيْهِ) قَالَ ابْن الْمُنْذر إِن الْإِجْمَاع مُنْعَقد على الصَّلَاة
1 / 160