149

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لَا تلِيق بشهامة الرِّجَال وَلِهَذَا لَا يلْبسهُ إِلَّا الأرذال الَّذين يتشبهون بِالنسَاء الملعونون على لِسَان الرَّسُول ﷺ وَيحل لبسه للنِّسَاء لقَوْله ﷺ
(أحل الذَّهَب وَالْحَرِير لإناث أمتِي وَحرم على ذكورها) وَفِيه لَطِيفَة شَرْعِيَّة وَهُوَ أَن لبسه يمِيل الطَّبْع إِلَى وَطْء النِّسَاء فَيُؤَدِّي إِلَى مَا طلبه سيد الْأَوَّلين والآخرين ﷺ وَهُوَ كَثْرَة النَّسْل وَهل يحرم على النِّسَاء افتراش الْحَرِير فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا عِنْد الرَّافِعِيّ يحرم لما فِيهِ من السَّرف وَالْخُيَلَاء أَلا ترى أَنه يجوز لَهُنَّ لبس الذَّهَب دون الْأكل فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلِأَن الْمَعْنى الَّذِي ذكرنَا فِي اللّبْس بِتَمَامِهِ مَفْقُود فِي الافتراش وَالأَصَح عِنْد النَّوَوِيّ الْجَوَاز وَقَوله يحرم على الرِّجَال يُؤْخَذ مِنْهُ أَن لَا يحرم على الصّبيان حَتَّى أَنه يجوز لوَلِيّ الصَّبِي أَن يلْبسهُ وَهُوَ كَذَلِك على الصَّحِيح عِنْد الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الْكَبِير بِشَرْط أَن يكون دون سبع سِنِين وَالصَّحِيح فِي الْمُحَرر وَعند النَّوَوِيّ الْجَوَاز مُطلقًا وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الشَّيْخ وَقَول الشَّيْخ ويسير الذَّهَب وَكَثِيره سَوَاء يَعْنِي فِي التَّحْرِيم وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله ﷺ
(لَا تلبسوا الْحَرِير والديباج وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَلكم فِي الْآخِرَة) لهَذَا تَتِمَّة مهمة مرت فِي أول الْكتاب وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا كَانَ بعض الثَّوْب إبْريسَمًا وَبَعضه قطنا أَو كتانا جَازَ لبسه مَا لم يكن الابريسم غَالِبا)
حرم مَا حرم اسْتِعْمَاله من الْحَرِير الصّرْف وَإِذا ركب مَعَ غَيره مِمَّا يُبَاح اسْتِعْمَاله كالكتان وَغَيره مَا حكمه ينظر إِن كَانَ الْأَغْلَب الْحَرِير حرم وَإِن كَانَ الْأَغْلَب غَيره حل تَغْلِيبًا لجَانب الْأَكْثَر إِذْ الْكَثْرَة من أَسبَاب التَّرْجِيح فَإِن اسْتَويَا فَوَجْهَانِ الْأَصَح الْحل لِأَنَّهُ لَا يُسمى ثوب حَرِير وَالْأَصْل فِي الْمَنَافِع الْإِبَاحَة وَقيل يحرم تَغْلِيبًا لجَانب التَّحْرِيم وَهُوَ الْقيَاس لِأَن الْقَاعِدَة التَّحْرِيم عِنْد اجْتِمَاع الْحَلَال وَالْحرَام وَالصَّحِيح أَن الِاعْتِبَار بِالْوَزْنِ فِي الْكَثْرَة والقلة وَقيل الِاعْتِبَار بالظهور وَهُوَ قوي لوُجُود الْمَعْنى من الْخُيَلَاء وميل النَّفس وَاعْلَم أَنه يحل الثَّوْب الْمُطَرز والمطرف الَّذِي جعل طرفه حَرِيرًا كالطوق والفرج ورؤوس الأكمام والذيل ظَاهرا كَانَ التطريف أَو بَاطِنا وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَحَادِيث مِنْهَا مَا ورد عَن عمر ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن لبس الْحَرِير إِلَّا فِي مَوضِع أصْبع أَو أصبعين أَو ثَلَاث أَو أَربع وَهَذَا فِي التطريف والتطريز بالحرير

1 / 157