Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
(ثمَّ يخْطب بعْدهَا خطبتين ويحول رِدَاءَهُ وَيجْعَل أَعْلَاهُ أَسْفَله وَيكثر من الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار)
إِذا فرغ من الصَّلَاة اسْتحبَّ لَهُ أَن يخْطب على شَيْء عَال خطبتين لِأَنَّهُ ﵊
(خطب للاستسقاء على مِنْبَر) ويستغفر الله الْكَرِيم فِي افْتِتَاح الأولى تسعا وَالثَّانيَِة سبعا لِأَن الاسْتِغْفَار لَائِق بِالْحَال وليحذر كل الحذر أَن يسْتَغْفر بِلِسَانِهِ وَقَلبه مصر على بَقَائِهِ على الظُّلم والجور وَعدم إِقَامَة الْحُدُود وبقائه على الْغِشّ للرعية فيبوء بغضب من الله سُبْحَانَهُ فَإِنَّهَا صفة الْيَهُود وَقد ذمهم الله تَعَالَى على ذَلِك وَلِأَنَّهُ نوع استهزاء وَقد صرح الْعلمَاء بِأَن هَذَا الاسْتِغْفَار ذَنْب قد ذكر أَن عمر ﵁ لما استسقى لم يزدْ على الاسْتِغْفَار فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا نرَاك اسْتَسْقَيْت فَقَالَ قد طلبت الْغَيْث بِمَجَادِيح السَّمَاء الَّتِي يسْتَنْزل بهَا الْمَطَر ثمَّ قَرَأَ ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا﴾ الْآيَات والمجاديح نُجُوم كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنَّهَا تمطر فَأخْبر عمر ﵁ أَن المجاديح الَّتِي يستمطر بهَا هُوَ الاسْتِغْفَار لَا النُّجُوم ويحول رداءة كَمَا ذكره الشَّيْخ وَيفْعل النَّاس مثل الْخَطِيب فِي التَّحْوِيل وَفِيه إِشَارَة إِلَى تَحْويل الْحَال من الشدَّة إِلَى الرخَاء وَمن الْعسر إِلَى الْيُسْر وَمن الْغَضَب إِلَى الرأفة وَيرْفَع يَدَيْهِ وَيَدْعُو رَوَاهُ مُسلم ثمَّ يَدْعُو بِدُعَاء رَسُول الله صلى اللخ عَلَيْهِ وَسلم ويبالغ فِي الدُّعَاء سرا وجهرًا لقَوْله تَعَالَى ﴿ادعوا ربكُم تضرعا وخفية﴾ فَإِذا أسر دَعَا النَّاس وَإِذا جهر أمنُوا وَمن جملَة الْأَدْعِيَة اللَّهُمَّ إِن بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك مَا لَا يشتكي إِلَّا إِلَيْك اللَّهُمَّ انبت لنا الزَّرْع وأدر لنا الضَّرع واسقنا من بَرَكَات السَّمَاء وَأنْبت لنا من بَرَكَات الأَرْض اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجهد والجوع والعرى واكشف عَنَّا من الْبلَاء مَا لَا يكشفه غَيْرك اللَّهُمَّ إِنَّا نستغفرك إِنَّك كنت بِنَا غفارًا فَأرْسل السَّمَاء علينا مدرارا وَالله أعلم قَالَ
بَاب صَلَاة الْخَوْف
(فصل وَصَلَاة الْخَوْف على ثَلَاثَة أضْرب
أَحدهَا أَن يكون الْعَدو فِي غير جِهَة الْقبْلَة فيفرقهم الإِمَام فرْقَتَيْن فرقة تقف فِي وَجه الْعَدو وَفرْقَة تقف خَلفه فَيصَلي بالفرقة الَّتِي خَلفه رَكْعَة ثمَّ لنَفسهَا وتمضي إِلَى وَجه الْعَدو
1 / 154