126

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الِاقْتِدَاء إِذا لم تزد الْمسَافَة على ثلثمِائة ذِرَاع وَتعْتَبر الْمسَافَة من آخر الْمَسْجِد على الْأَصَح لِأَن الْمَسْجِد مَبْنِيّ للصَّلَاة فَلَا يدْخل فِي الْحَد الْفَاصِل وصورت الْمَسْأَلَة فِي أصل الرَّوْضَة بِأَن يقف الْمَأْمُوم فِي موَات مُتَّصِل بِالْمَسْجِدِ وصورها فِي الْمِنْهَاج بالموات وَلم يشْتَرط الِاتِّصَال وعَلى عدم الِاشْتِرَاط جرى ابْن الرّفْعَة قَالَ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة وَلَو وقف الْمَأْمُوم فِي شَارِع مُتَّصِل بِالْمَسْجِدِ فَهُوَ كالموات على الصَّحِيح وَلَو كَانَ الفضاء الَّذِي وقف فِيهِ الْمَأْمُوم مُتَّصِلا بِالْمَسْجِدِ وَهُوَ مَمْلُوك فَهَل حكمه حكم الْموَات أم لَا نقل فِي الرَّوْضَة عَن الْبَغَوِيّ أَنه لَا يَصح الِاقْتِدَاء حَتَّى تتصل الصُّفُوف وَكَذَا لَو وقف على سطح مَمْلُوك مُتَّصِل بسطح الْمَسْجِد لَا يَصح الِاقْتِدَاء بِهِ حَتَّى تتصل الصُّفُوف بِأَن لَا يبْقى بَين الواقفين مَوضِع يسع وَاقِفًا كَمَا لَو كَانَ فِي دَار مَمْلُوكَة مُتَّصِلَة بِالْمَسْجِدِ يشْتَرط الِاتِّصَال بِأَن يقف وَاحِد فِي آخر الْمَسْجِد مُتَّصِلا بِعتبَة الدَّار وَآخر فِي الدَّار مُتَّصِل بالعتبة بِحَيْثُ لَا يكون بَينهمَا موقف رجل قَالَ فِي أصل الرَّوْضَة وَمَا ذكره فِي الدَّار فَهُوَ صَحِيح وَأما مَا ذكره فِي الفضاء فمشكل وَيَنْبَغِي أَن يكون كالموات هَذَا كُله إِذا لم يكن حَائِل فَإِن كَانَ لِلْمَسْجِدِ جِدَار نظر إِن كَانَ لَهُ بَاب مَفْتُوح ووقف مُقَابِله جَازَ حَتَّى لَو اتَّصل صف بالمحاذي وَخَرجُوا عَن الْمُحَاذَاة جَازَ وَإِن لم يكن فِي الْجِدَار بَاب أَو كَانَ وَلم يقف بحذائه فَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنه لَا يَصح الِاقْتِدَاء بِهِ وَإِن كَانَ الْحَائِل غير جِدَار الْمَسْجِد لم يَصح الِاقْتِدَاء بِلَا خلاف وَلَو كَانَ بَاب الْمَسْجِد مغلقًا أَي مُسكرا إِمَّا بسكره ويعبر عَنْهَا بالضبة فِي بعض الْبِلَاد أَو بغال أَو قفل وَنَحْو ذَلِك فَحكمه حكم الْجِدَار فَلَا يَصح الِاقْتِدَاء على الصَّحِيح وَإِن كَانَ بَاب الْمَسْجِد مردودًا فَقَط أَو كَانَ بَينهمَا شباك وَالْمَأْمُوم يعلم انتقالات الامام فَوَجْهَانِ الْأَصَح لَا يَصح الِاقْتِدَاء لِأَن الْبَاب يمْنَع الْمُشَاهدَة والشباك يمْنَع الاستطراق نعم قَالَ الْبَغَوِيّ لَو كَانَ الْبَاب مَفْتُوحًا حَالَة التَّحَرُّم بِالصَّلَاةِ فانغلق فِي أثْنَاء الصَّلَاة لم يضر كَذَا ذكره فِي فَتَاوِيهِ وَالله أعلم
الْحَالة الثَّالِثَة أَن يكون الامام وَالْمَأْمُوم فِي غير الْمَسْجِد فَتَارَة يكونَانِ فِي الفضاء وَتارَة يكونَانِ فِي غير فضاء
الضَّرْب الأول أَن يَكُونَا فِي الفضاء فَيجوز الِاقْتِدَاء بِشَرْط أَن لَا يزِيد مَا بَينهمَا على ثلثوائة ذِرَاع تَقْرِيبًا فِي الْأَصَح لِأَن الواقفين فِي الفضاء هَكَذَا يعدَّانِ فِي الْعَادة مُجْتَمعين وَلِأَن صَوت الامام عِنْد الْجَهْر الْمُعْتَاد يبلغ الْمَأْمُوم غَالِبا فِي هَذِه الْمسَافَة فَلَو تلاحقت الصُّفُوف فالاعتبار بالصف الْأَخير على الصَّحِيح وَقيل بالامام وَاعْلَم أَنه لَا فرق فِي ذَلِك بَين الفضاء الْموَات أَو الْمَمْلُوك أَو الْمَوْقُوف

1 / 134