Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
فافتقرت إِلَى النِّيَّة فَدخلت فِي عُمُوم الحَدِيث ويكفيه أَن يَنْوِي الائتمام بالمتقدم وَإِن لم يعرف عينه فَلَو نوى الِاقْتِدَاء بزيد مثلا فَبَان أَنه عَمْرو لم تصح كَمَا لَو عين الْمَيِّت فِي صَلَاة جَنَازَة وَأَخْطَأ لَا تصح صلَاته وَهَذَا إِذا لم يشر فَلَو أَشَارَ كَمَا لَو قَالَ أُصَلِّي خلف زيد هَذَا فَوَجْهَانِ قَالَ الامام وَابْن الرّفْعَة الْمَنْقُول الْبطلَان وَصحح النَّوَوِيّ الصِّحَّة تَغْلِيبًا للاشارة وَلَو لم ينْو الِاقْتِدَاء انْعَقَدت صلَاته مُنْفَردا ثمَّ إِن تَابع الامام فِي أَفعاله بطلت صلَاته على الْأَصَح فَلَو شكّ فِي أثْنَاء الصَّلَاة فِي نِيَّة الِاقْتِدَاء نظر إِن تذكر قبل أَن يحدث فعلا على مُتَابعَة الامام لم يضر وَإِن تذكر بعد أَن احدث فعلا على مُتَابَعَته بطلت صلَاته لِأَنَّهُ فِي حَال الشَّك حكمه حكم الْمُنْفَرد وَلَيْسَ لَهُ الْمُتَابَعَة حَتَّى لَو عرض لَهُ الشَّك فِي التَّشَهُّد الْأَخير لَا يجوز لَهُ أَن يُوقف سَلَامه على سَلام الامام وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز أَن يأتم الْحر بِالْعَبدِ والبالغ بالمراهق)
يجوز للْحرّ الْبَالِغ أَن يَقْتَدِي بِالْعَبدِ وَالصَّبِيّ أما جَوَاز الِاقْتِدَاء بِالْعَبدِ فَلَمَّا ورد أَن عَائِشَة ﵂
(كَانَ يؤمها عَبدهَا ذكْوَان) نعم الْحر أولى من العَبْد لِأَن الامامة منصب جليل فَهِيَ بالأحرار أولى وَأما جَوَاز الِاقْتِدَاء بِالصَّبِيِّ فَلِأَن عَمْرو بن سَلمَة ﵁ كَانَ يؤم قومه على عهد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ ابْن سِتّ أَو سبع سِنِين نعم الْبَالِغ أولى من الصَّبِي وَإِن كَانَ الصَّبِي أفقه وأقرأ للاجماع على صِحَة الِاقْتِدَاء بِهِ بِخِلَاف الصَّبِي وَلِأَن الْبَالِغ صلَاته وَاجِبَة عَلَيْهِ فَهُوَ أحرص بالمحافظة على حُدُودهَا وَكَلَام الرَّافِعِيّ يشْعر بِعَدَمِ كَرَاهَة إِمَامَة الصَّبِي لَكِن فِي الْبُوَيْطِيّ التَّصْرِيح بِالْكَرَاهَةِ وَهَذَا كُله فِي الصَّبِي الْمُمَيز أما غير الْمُمَيز فَصلَاته بَاطِلَة لفقدان النِّيَّة قَالَ
(وَلَا يأتم رجل بِامْرَأَة وَلَا قارىء بأمي)
لَا يَصح اقْتِدَاء الرجل بِالْمَرْأَةِ لقَوْله تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ وَلقَوْله ﷺ
(أخروهن من حَيْثُ أخرهن الله) وَلقَوْله ﷺ
(أَلا لَا يُؤمن إمرأة رجلا) وَاحْتج بَعضهم بقوله ﷺ
(لن يفلح قوم ولوا أَمرهم امْرَأَة) وَلِأَن الْمَرْأَة عَورَة وَفِي إمامتها بِالرِّجَالِ فتْنَة وَأما اقْتِدَاء
1 / 131