الأولى؛ لأن الصلاة جملة واحدة لم يتخلل القراءتين فيها سكوت، بل ذكر، فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحدة فيكفي فيها استعاذة واحدة (١)، إلا إذا لم يستعذ في الركعة الأولى فيتعوذ في الثانية (٢).
وأما البسملة فتستحب في كل ركعة؛ لأنها تستفتح بها السورة (٣).
٢٤ - إذا كانت الصلاة ثنائية: أي ركعتين: كصلاة الفجر، والجمعة، والعيدين، جلس للتشهد بعد فراغه من السجدة الثانية من الركعة الثانية، ناصبًا رجله اليمنى، مفترشًا رجله اليسرى؛ لحديث أبي حُميد ﵁ يرفعه وفيه: «وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى» (٤)،وصفة جلوسه في هذا كجلوسه بين السجدتين سواء (٥)،فيضع يده اليسرى على فخذه اليسرى أو ركبته اليسرى، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويقبض أصابع اليمنى كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد؛ لحديث ابن عمر ﵄: «أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى» (٦)،أو يُحَلِّق الإبهام والوسطى، ويقبض الخنصر والبنصر، ويشير بالسبابة؛ لحديث وائل بن حجر ﵁ قال: «رأيت النبي ﷺ قد
(١) قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد: «الاكتفاء باستعاذة واحدة أظهر» ١/ ٢٤٢، وانظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢١٦.
(٢) انظر: المقنع والشرح الكبير، لابن قدامة،٣/ ٥٣٠،والشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ١٩٦.
(٣) انظر: حاشية الروض المربع لابن قاسم، ٢/ ٦٢.
(٤) البخاري، برقم ٨٢٨، تقدم تخريجه.
(٥) زاد المعاد، ١/ ٢٤٢.
(٦) مسلم، كتاب المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين، برقم ١١٦ - (٥٨٠)، و١١٤ - (٥٨٠).