379

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

والأفضل للإمام والمنفرد والمأموم أن يضع كل منهم يده اليمنى على اليسرى على صدره بعد الرفع من الركوع كما فعل في قيامه قبل الركوع؛ لحديث وائل ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله» (١).
ويطمئنُّ في قيامه بعد الرفع من الركوع، فعن ثابت عن أنس ﵁ قال: إني لا آلو أن أصلِّيَ بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا، قال: فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا، حتى يقول القائل قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي (٢). ويقول في هذا الركن الأذكارَ المشروعةَ سوى ما تقدم إذا شاء (٣).
١٦ـ يسجد مُكبِّرًا، واضعًا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك، فإن شقَّ عليه قدّم يديه قبل ركبتيه، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٤)؛ولحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته: «ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا» (٥)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ وفيه: «ثم يُكبّر حين يهوي ساجدًا» (٦)؛ ولحديث

(١) النسائي، برقم ٨٨٧ وتقدم تخريجه.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب المكث بين السجدتين، برقم ٨٢١، ومسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، برقم ٤٧٢.
(٣) هناك أذكار أخرى لم تذكر، انظر: صحيح مسلم، برقم ١٧٦ برواياته، وسنن أبي داود، برقم ٨٧٤، وصفة الصلاة للألباني، ص١٤١ - ١٤٤.
(٤) سورة الحج، الآية: ٧٧.
(٥) البخاري، برقم ٧٥٧، وتقدم تخريجه.
(٦) متفق عليه: البخاري، برقم ٧٨٩، ومسلم، برقم ٣٩٢، وتقدم تخريجه.

1 / 381