قال رسول الله ﷺ: «لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ»؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: «لا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» (١)،وتسقط الفاتحة عن مسبوقٍ أدرك الإمام راكعًا، لحديث أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ» (٢).
ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها دون قراءتها، ولو كانت الركعة غير صحيحة لأمره ﷺ بإعادتها.
وتسقط عن المأموم مع السهو والجهل (٣).
١٠ - يقول بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة: «آمين» يجهر بها في الجهرية، ويُسرُّ في السِّرية، [ومعناها: اللهم استجب]؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة أمِّ القرآن رفع صوته وقال:
«آمين» (٤)؛ ولحديثه ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» (٥)؛ ولحديثه ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين،
(١) أحمد في المسند، ٥/ ٤١٠،قال ابن حجر في التلخيص الحبير، ١/ ٢٣١: «إسناده حسن».
(٢) البخاري، كتاب الأذان، بابٌ: إذا ركع دون الصف، برقم ٧٨٣.
(٣) سمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ أثناء تقريره على شروط الصلاة وأركانها للإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ يذكر أن الفاتحة ركن في الصلاة في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم فهي واجبة في حقه تسقط مع السهو والجهل، وإذا سبقه الإمام فوجده راكعًا، لحديث أبي بكرة ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة.
(٤) الدارقطني في سننه، وحسّنه،١/ ٣١١،والحاكم في المستدرك،١/ ٢٢٣، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي وقال: حسن صحيح، ٢/ ٥٧.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين، برقم ٧٨٠، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، برقم ٤١٠.