الأكمل يعين على الخشوع في الصلاة، وقد حذَّر النبيُّ ﷺ من النقص في ذلك، وتَرْك استيعاب غسل الأعضاء في الوضوء، فعن أبي هريرة ﵁، قال: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار»، ولفظ مسلم أن النبي ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبه، فقال: «ويل للأعقاب من النار»، وفي لفظ لمسلم: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «ويل للعراقيب من النار» (١).
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ صلَّى الصبح، فقرأ الروم فالْتَبَسَ عليه، فلما صلَّى قال: «ما بال أقوام يصلُّون معنا لا يحسنون الطُّهورَ، فإنما يَلْبِسُ علينا القرآن أولئك» (٢)، وفي لفظ لأحمد من حديث أبي روح الكلاعي: «إنما يلبّسُ علينا الشيطان القراءة من أجل أقوامٍ يأتون الصلاة بغير وضوء، فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء»، وفي لفظ: «صلى الصبح فقرأ فيها الروم، فأوهم ...»، وفي لفظ له: «... أنه صلى مع النبي ﷺ الصبح، فقرأ بالروم فتردَّد في آية، فلما انصرف قال: «إنه يلْبِسُ علينا القرآن: أن أقوامًا منكم معنا لا يُحسنون الوُضُوءَ، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الأعقاب، برقم ١٦٥، مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكاملهما، برقم ٢٤٢، وقد جاء عند مسلم أيضًا بنحوه عن عائشة ﵂، برقم ٢٤٠، وعن عبد الله بن عمر ﵄، برقم ٢٤١، وفيه قصة في السفر.
(٢) النسائي، كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح بالروم، برقم ٩٤٧، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٣١٥.