378

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خپرندوی

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

الدليل: أن عمل أهل المدينة على خلاف ذلك، فلا يشرع (١) .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن عمل أهل المدينة ليس حجة تبنى عليه الأحكام على القول الراجح من قولي أهل العلم (٢) فلا يصح الاحتجاج به.
كما يمكنهم الاستدلال لذلك بأن النبي ﷺ كان يختم خطبته بالاستغفار كما تقدم في السنن (٣) وممن ذكر ذلك ابن القيم ﵀.
- ومع ذلك فقد تناقل علماء الدعوة السلفية من آل الشيخ وتلامذتهم - رحم الله الجميع - في نجد الختم بذلك، ولا شك أن لهم مستندا فيه وإن كنتُ لم أطلع عليه رغم البحث الطويل، كما أن الآية تشتمل على أوامر ونواهي عظيمة تفيد السامعين، ولا أستطيع البت في المسألة بحكم؛ لعدم اطلاعي على دليل ظاهر، والله أعلم.

(١) ينظر: بلغة السالك ١ / ١٨١.
(٢) ينظر: أصول السرخسي ١ / ٣١٤، والإحكام للآمدي ١ / ٢٤٣، والعدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى ٤ / ١١٤٢، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب ٣ / ٢٧٣.
(٣) ص (٢٨٤) وما بعدها.

1 / 378