316

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

خپرندوی

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

٣ - ما رواه عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله ﷿ إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله ﷿ يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]» (١) (٢) .
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل المنصت لخطبة الجمعة هو الحاصل على تكفير الذنوب، والمتكلم فيها لاغيا، وهذا يدل على وجوب الإنصات، وتحريم الكلام؛ لأن الإنسان مأمور بتحصيل فائدة العبادة والبعد عما يفسدها.

(١) سورة الأنعام، جزء من الآية رقم (١٦١) .
(٢) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب الكلام والإمام يخطب ١ / ٢٩١، الحديث رقم (١١١٣)، والإمام أحمد في مسنده ٢ / ٢١٤، والبيهقي في كتاب الجمعة - باب الإنصات للخطبة ٣ / ٢١٩، وصححه، وقال النووي في المجموع ٤ / ٥٢٥: " حديث صحيح "، وقال الألباني في إرواء الغليل ٣ / ٨٠: " وإسناده جيد "، وقال في نيل الأوطار ٣ / ٢٧٢: " قال العراقي: وإسناده جيد "، وقال الأرنؤوط في هامش زاد المعاد ١ / ٤٣٠: " وإسناده حسن ".

1 / 316