660

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَفِيه نظر. وهاج هُنَا مُتَعَدٍّ يُقَال: هجت الشَّيْء وهيجته: إِذا أثرته وَيَأْتِي لَازِما يُقَال هاج الشَّيْء: إِذا ثار. وعِبْرَة مَفْعُوله)
بِفَتْح الْعين بِمَعْنى الدمعة وللعين كَانَ فِي الأَصْل صفة لعبرة فَلَمَّا قدم صَار حَالا مِنْهَا. وَالْعبْرَة تكون جَارِيَة ومتحيرة وساكنة وقاطرة. وَمَاء الْهوى هُوَ الدمع وأضافه إِلَى الْهوى أَي: الْعِشْق لِأَنَّهُ هُوَ الْبَاعِث لجريانه. ويرفض بِالْفَاءِ وَالضَّاد: يسيل بعضه فِي إِثْر بعض وكل متناثر مرفض. ويترقرق: يبْقى فِي الْعين متحيرًا يَجِيء وَيذْهب ورقراق السراب من ذَلِك. وَحكى بَعضهم أَن يترقرق هُنَا بِمَعْنى يترقق.
وَهَذَا الْبَيْت مطلع قصيدة طَوِيلَة لذِي الرمة عدَّة أبياتها سَبْعَة وَخَمْسُونَ بَيْتا كلهَا غزل وتشبيب بمي. وَقد أَخذه من زُهَيْر بن جناب وَهُوَ شَاعِر جاهلي من قصيدة فِيهَا:
(وَذي دَار سلمى قد عرفت رسومها ... فعجت إِلَيْهَا والدموع ترقرق)
(وكادت تبين القَوْل لما سَأَلتهَا ... وتخبرني لَو كَانَت الدَّار تنطق)
وأَو فِي الْبَيْتَيْنِ بِمَعْنى الْوَاو. وَقد أَخذ مِنْهُ بَيْتا آخر وَهُوَ:
(وقفنا فسلمنا فَكَادَتْ بمسرفٍ ... لعرفان صوتي دمنة الدَّار تنطق)
ومُسْرِف بِضَم الْمِيم وَسُكُون السِّين وَكسر الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ اسْم مَوضِع.
وَمن قصيدة ذِي الرمة: ...

2 / 191