638

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَلما ظهر قتل كُلَيْب وأفاق مهلهل اجْتمعت إِلَيْهِ وُجُوه قومه فاستعد لِحَرْب بكر وَترك النِّسَاء والغزل وَحرم الْقمَار وَالشرَاب وَأرْسل إِلَى بني شَيبَان وَهُوَ فِي نَادِي قومه.
فَقَالَت الرُّسُل: إِنَّكُم أتيتم عَظِيما بقتلكم كليبًا بناب من الْإِبِل فقطعتم الرَّحِم وانتهكتم الْحُرْمَة وَإِنَّا كرهنا العجلة عَلَيْكُم دون الْإِعْذَار إِلَيْكُم وَنحن نعرض عَلَيْكُم إِحْدَى خلال أَربع لكم فِيهَا مخرج وَلنَا مقنع فَقَالَ مرّة: مَا هِيَ
قَالُوا: تحيي لنا كليبًا أَو تدفع إِلَيْنَا جساسًا قَاتله نَقْتُلهُ بِهِ أَو همامًا فَإِنَّهُ كُفْء لَهُ أَو تمكننا من نَفسك فَإِن فِيك وَفَاء من دَمه. فَقَالَ: أما إحيائي كليبًا فَهَذَا مَا لَا يكون وَأما جساس فَإِنَّهُ غُلَام طعن طعنةً على عجل ثمَّ ركب فرسه فَلَا أَدْرِي أَي الْبِلَاد احتوت عَلَيْهِ وَأما همام فَإِنَّهُ أَبُو عشرَة وأخو عشرَة وَعم عشرَة كلهم فرسَان قومه فَلَنْ يسلموه إِلَيّ فأدفعه إِلَيْكُم ليقْتل بجريرة غَيره وَأما أَنا فَهَل هُوَ إِلَّا أَن تجول الْخَيل جَوْلَة فَأَكُون أول قَتِيل فِيهَا فَمَا أتعجل الْمَوْت وَلَكِن لكم عِنْدِي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ: أما إِحْدَاهمَا فَهَؤُلَاءِ بني الْبَاقُونَ فعلقوا فِي عنق من شِئْتُم نسعة وَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى رحالكُمْ فاذبحوه ذبح الخروف وَإِلَّا فألف ناقةٍ سَوْدَاء الْمقل أقوم لكم بهَا كَفِيلا من بكر بن وَائِل. فَغَضب الْقَوْم وَقَالُوا: لقد أَسَأْت فِي الْجَواب وسمتنا اللَّبن من دم كُلَيْب. وَوَقعت الْحَرْب بَينهم وَلَحِقت زَوْجَة كُلَيْب بأبيها وقومها. ودعت تغلب النمر بن قاسط فانضمت إِلَيْهَا وصاروا يدا مَعَهم على بكر وَلَحِقت بهم غفيلة بن

2 / 169