604

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

إِذا أَصَابَت الْبيض صَار نورا مَعَ نور.
وَقَالَ بن نصر: قَوْله: لَا النُّور نور يُرِيد أَن نور هَذَا الْيَوْم لَيْسَ من نور الشَّمْس إِنَّمَا هُوَ من نور السِّلَاح وبريقه وَلَا إظلام هَذَا الْيَوْم من ظلمَة اللَّيْل إِنَّمَا ظلمته من كَثْرَة الْغُبَار. وَقَالَ: أَرَادَ بقوله: تبدو كواكبه شبه بريق الْبيض وَمَا ظهر من السِّلَاح بالكواكب. وعَلى هَذَا فَلَا إقواء.
والنابغة اسْمه زِيَاد بن مُعَاوِيَة. وَيَنْتَهِي نسبه إِلَى سعد بن ذبيان بن بغيض وكنيته أَبُو أُمَامَة وَأَبُو عقرب بابنتين كَانَتَا لَهُ.
وَهُوَ أحد شعراء الْجَاهِلِيَّة وَأحد فحولهم عده الجُمَحِي فِي الطَّبَقَة الأولى بعد امْرِئ الْقَيْس.
وَسمي النَّابِغَة لقَوْله:
فقد نبغت لنا مِنْهُم شؤون وَقيل: لِأَنَّهُ لم يقل الشّعْر حَتَّى صَار رجلا. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من نبغت الْحَمَامَة: إِذا تغنت.
وَحكى ابْن ولاد أَنه يُقَال: نبغ المَاء ونبغ بالشعر. فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن لَهُ مَادَّة من الشّعْر لَا تَنْقَطِع كمادة المَاء النابغ.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء: ونبغ بالشعر بعد مَا احتنك وَهلك قبل أَن يهتر. وَهُوَ أحد الْأَشْرَاف الَّذين تمحض الشّعْر مِنْهُم وَهُوَ أحْسنهم ديباجة شعر وَأَكْثَرهم رونق كَلَام وأجزلهم بَيْتا. كَأَن شعره كلامٌ لَيْسَ فِيهِ تكلّف.
قَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلت بشارًا عَن أشعر النَّاس فَقَالَ: أجمع أهل الْبَصْرَة على امْرِئ الْقَيْس وطرفة وَأهل الْكُوفَة على بشر بن أبي خازم والأعشى وَأهل الْحجاز

2 / 135