600

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

الْوَجْهَيْنِ قَالَ: يجوز أَن تجْعَل بقرى حَالا من لهفي وَذَلِكَ أَنَّهَا يَاء ضمير الْمُتَكَلّم فأبدلت ألفا تَخْفِيفًا فَيكون معنى هَذَا: تلهفت وَأَنا بقرى أَي: كَائِنا هُنَاكَ كَمَا أَن معنى الأول لَو أنثته: يالهفتي كائنة فِي ذَلِك الْموضع. فَيكون بقرى فِي هَذَا الْأَخير حَالا من المنادى الْمُضَاف كَقَوْلِه:)
يَا بؤس للْجَهْل ضِرَارًا لأقوام أَي: يَا بؤس الْجَهْل أَي: أَدْعُوهُ ضِرَارًا. وَإِذا جعلته حَالا من الْيَاء المنقلبة ألفا كَانَ الْعَامِل نفس اللهف كَقَوْلِك يَا قيامي ضَاحِكا تَدْعُو الْقيام أَي: هَذَا من أوقاتك.
وَقد قرر ابْن الْأَنْبَارِي مَذْهَب الْمبرد فِي الْإِنْصَاف فَقَالَ: حكى ابْن السراج عَن الْمبرد أَنه قَالَ: قلت للمازني: مَا أنْكرت من الْحَال للمدعو قَالَ: لم أنكر مِنْهُ شَيْئا إِلَّا أَن الْعَرَب لم تدع على شريطة فَإِنَّهُم لَا يَقُولُونَ يَا زيد رَاكِبًا أَي ندعوك فِي هَذِه الْحَالة ونمسك على دعائك مَاشِيا لِأَنَّهُ إِذا قَالَ يَا زيد فقد وَقع الدُّعَاء على كل حَال. قلت: فَإِن احْتَاجَ إِلَيْهِ رَاكِبًا وَلم يحْتَج إِلَيْهِ فِي غير هَذِه الْحَالة فَقَالَ: أَلَسْت تَقوله يازيد دُعَاء حَقًا فَقلت: بلَى فَقَالَ: علام تحمل الْمصدر قلت: لِأَن قولي يازيد كَقَوْلي أَدْعُو زيدا فَكَأَنِّي قلت: أَدْعُو دُعَاء حَقًا. فَقَالَ: لَا أرى بَأْسا بِأَن تَقول على هَذَا يَا زيد رَاكِبًا فَالْزَمْ الْقيَاس. قَالَ الْمبرد: وَوجدت أَنا تَصْدِيقًا لهَذَا قَول النَّابِغَة:

2 / 131