447

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَكَانَ ابْن الزيات هجا القَاضِي ابْن أبي دؤاد الْإِيَادِي بتسعين بَيْتا فَعمل القَاضِي فِيهِ بَيْتَيْنِ وَقَالَ (السَّرِيع)
(أحسن من تسعين بَيْتا سدى ... جمعك معناهن فِي بَيت)
(مَا أحْوج الْملك إِلَى مطرة ... تغسل عَنهُ وضر الزَّيْت)
وَقيل هما لعَلي بن الجهم وَبعد المعتصم وزر لِابْنِهِ الواثق هَارُون فَقَالَ ابْن الزيات (المنسرح)
(قد قلت إِذا غيبوه وَانْصَرفُوا ... من خير قبر لخير مدفون)
(لن يجْبر الله أمه فقدت ... مثلك إِلَّا بِمثل هَارُون)
وَبعد الواثق وزر للمتوكل وَكَانَ ابْن الزيات يدْخل عَلَيْهِ المتَوَكل أَيَّام المعتصم والواثق فَكَانَ يتجهمه ويحتقره ويستهزئ بِهِ فحقد عَلَيْهِ المتَوَكل وَبعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا من ولَايَته قبض عَلَيْهِ واستصفى أَمْوَاله وَكَانَ ابْن الزيات قد اتخذ تنورا من حَدِيد وأطراف مَسَامِيرهُ المحدودة إِلَى دَاخله وَهِي قَائِمَة مثل رُؤُوس المسال وَكَانَ يعذب فِيهِ أَيَّام وزارته فكيفما انْقَلب المعذب أَو تحرّك من حرارة الْعقُوبَة تدخل المسامير فِي جِسْمه وَإِذا قَالَ لَهُ أحد أرحمني أَيهَا الْوَزير فَيَقُول لَهُ الرَّحْمَة خور فِي الطبيعة فَلَمَّا

1 / 450