435

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

(فضمنت بَيت ابْن الشريد كَأَنَّمَا ... تعمد تشبيهي بِهِ وعناني)
(أهم بِأَمْر الحزم لَو أستطيعه ... وَقد حيل بَين العير والنزوان)
فَلَمَّا بلغت الصاحب استحسنها وَوَقعت مِنْهُ موقعا عَظِيما وَقَالَ لَو عرفت أَن هَذَا المصراع يَقع فِي هَذِه القافية لم أتعرض لَهَا وَبَقِيَّة الْحِكَايَة هُنَاكَ مسطورة وَفِي الِاسْتِيعَاب أَن الخنساء حضرت حَرْب الْقَادِسِيَّة وَمَعَهَا بنوها أَرْبَعَة رجال فَقَالَت لَهُم يَا بني أَنْتُم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين وَوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا غَيره إِنَّكُم لبنو رجل وَاحِد كَمَا أَنكُمْ بَنو امْرَأَة وَاحِدَة مَا خُنْت أَبَاكُم وَلَا
فضحت خالكم وَلَا هجنت حسبكم وَلَا غيرت نسبكم وَقد تعلمُونَ مَا أعد الله للْمُسلمين من الثَّوَاب الْعَظِيم فِي حَرْب الْكَافرين وأعلموا أَن الدَّار الْبَاقِيَة خير من الدَّار الفانية يَقُول الله ﷿ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا وَاتَّقوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ فَإِذا أَصْبَحْتُم غَدا فاغدوا إِلَى قتال عَدوكُمْ مستبصرين وَبِاللَّهِ على أعدائه مستنصرين فَلَمَّا أَضَاء لَهُم الصُّبْح باكروا مراكزهم فتقدموا وَاحِدًا بعد وَاحِد ينشدون الأراجيز فَقَاتلُوا حَتَّى اسْتشْهدُوا جَمِيعًا فَلَمَّا بلغَهَا الْخَبَر قَالَت الْحَمد لله الَّذِي شرفني بِقَتْلِهِم وَأَرْجُو من رَبِّي أَن يجمعني بهم فِي مُسْتَقر رَحمته فَكَانَ عمر ﵁ يُعْطِيهَا أرزاق أَوْلَادهَا الْأَرْبَعَة لكل وَاحِد مِنْهُم مائَة دِرْهَم حَتَّى قبض وَمَاتَتْ الخنساء

1 / 438