432

خزانه د ادب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَقيل لجرير من أشعر النَّاس قَالَ أَنا لَوْلَا الخنساء قيل بِمَ فضلتك قَالَ بقولِهَا (الْبَسِيط)
(إِن الرُّمَّان وَمَا يفنى لَهُ عجب ... أبقى لنا ذَنبا واستؤصل الراس)
(إِن الجديدين فِي طول اخْتِلَافهمَا ... لَا يفسدان وَلَكِن يفْسد النَّاس)
وَكَانَت فِي أَوَائِل أمرهَا تَقول الْبَيْتَيْنِ وَالثَّلَاثَة حَتَّى قتل أَخُوهَا مُعَاوِيَة ثمَّ أَخُوهَا صَخْر فَأَكْثَرت من الشّعْر وأجادت وَكَانَ أحبهما إِلَيْهَا لِأَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا جوادا
محبوبا فِي الْعَشِيرَة شريفا فِي قومه وَكَانَ أَبوهَا يَأْخُذ بيَدي ابنيه صَخْر وَمُعَاوِيَة وَيَقُول أَنا أَبُو خيري مُضر فتعترف لَهُ الْعَرَب بذلك وَمَا زَالَت ترثي صخرا وتبكيه حَتَّى عميت وَكَانَت تَقول بعد إسْلَامهَا كنت أبْكِي لصخر من الْقَتْل فَأَنا الْيَوْم أبْكِي لَهُ من النَّار وَدخلت على عَائِشَة ﵄ وَعَلَيْهَا صدار من شعر فَقَالَت لَهَا مَا هَذَا فو الله لقد مَاتَ رَسُول الله
فَلم ألبس صدارا عَلَيْهِ قَالَت إِن لَهُ حَدِيثا قَالَت وَمَا هُوَ قَالَت زَوجنِي أبي سيدا من سَادَات قومِي متلافأ معطاء فأنفد مَاله وَقَالَ لي إِلَى أَيْن يَا خنساء قلت إِلَى أخي صَخْر فأتيناه فقاسمنا مَاله وأعطانا خير النصفين فَأقبل زَوجي يُعْطي ويهب وَيحمل حَتَّى أنفده ثمَّ قَالَا لي إِلَى أَيْن يَا خنساء قلت إِلَى أخي صَخْر فأتيناه وقاسمنا مَاله وأعطانا خير النصفين إِلَى الثَّالِثَة فَقَالَت لَهُ امْرَأَته أما ترْضى أَن تقاسمهم مَالك حَتَّى تعطيهم خير النصفين فَقَالَ (الرجز)
(وَالله لَا أمنحها شِرَارهَا ... وَلَو هَلَكت قددت خمارها)
(واتخذت من شعر صدارها)

1 / 435