Khazana al-Muftin - Worship Section
خزانة المفتين - قسم العبادات
ایډیټر
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
وكذا الرُّعاة إذا كانوا يطوفون في المفاوز، ولهم خيامٌ وأخبيةٌ، وكذا التراكمة (^١)، [والأعراب] (^٢) (^٣).
الأعرابُ إذا نزلوا بخيامِهم في موضع التمسوا فيه الرِّعي (^٤)، ونووا أن يقيموا خمسة عشر يومًا فإنّهم يصيرون مقيمين، وعليه الفتوى؛ لاستحالة أن يكونوا مسافرين أبدًا (^٥). (ك) (^٦) (خ) (^٧)
ولو أنَّ مسافرًا نوى الإقامة في المفازة لا يكون مقيمًا، وكذلك إذا نوى الإقامة في بحرٍ، أو سفينةٍ، أو جزيرة من جزائر العرب (^٨).
ولو أنّ مسافرًا نوى الإقامة في موضعين خمسة عشر يومًا وليس بمصر واحدٍ ولا قرية واحدة، نحو أن ينوي الإقامة بمكة ومنى خمسة عشر يومًا، أو بالكوفة والحِيْرة (^٩)، لا يكون مقيمًا إلا أن ينوي أن يقيم
(^١) التراكمة أو التركمان: جيلٌ من الأتراك سموا به لأنه آمن منهم مئتا ألف في شهر واحد، فقالوا: تركُ إيمان، ثم خفف فقيل: تركمان، والمراد هنا ما هو أعمُّ من ذلك ممن يسكن الأخبية ونحوها. يُنظر: القاموس ص ١٠٨٢، تاج العروس ٣١/ ٣٢٨، الفتاوى الهندية ١/ ١٣٩.
(^٢) ساقطة من (أ).
(^٣) يعني لا يصيرون مقيمين؛ لأنهم ليسوا في موضع إقامة من بلدة أو قرية، وهذا هو القول الأول في المسألة.
يُنظر: المحيط البرهاني ٢/ ٢٨، البناية ٣/ ٢٤، درر الحكام ١/ ١٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ١٣٩.
(^٤) الرِّعي بكسر الراء: الكلأ. يُنظر: تهذيب اللغة ٣/ ١٠٣، الصحاح ٦/ ٢٣٥٨.
(^٥) ولأن الإقامة أصلٌ والسفر عارض، فحُمل حالهم على الأصل أولى، ولأنّ السّفر إنما يكون عند الانتقال إلى مكان مدة السفر، وهم لا ينوون مدة السفر قط، وإنما ينتقلون من ماء إلى ماء، ومن مرعى إلى مرعى، وهذا هو القول الثاني، وهو رواية عن أبي يوسف، والمصحح في المبسوط والهداية والتبيين والدرر والنهر.
يُنظر: المبسوط ١/ ٢٤٩، الهداية ١/ ٨٢، تبيين الحقائق ١/ ٢١٢، درر الحكام ١/ ١٣٣، النهر الفائق ١/ ٣٤٧.
(^٦) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (٢١/أ).
(^٧) الخلاصة في الفتاوى ١/ ١٩٩.
(^٨) لما مر من اشتراط صلاحية الموضع للإقامة.
يُنظر: المبسوط ١/ ٢٤٩، الاختيار ١/ ٨٠، العناية ٢/ ٣٧، درر الحكام ١/ ١٣٧، البحر الرائق ٢/ ١٤٢.
(^٩) الحيرة: مدينة تاريخية في العراق، بينها والكوفة نحو ثلاثة أميال. يُنظر: البلدان لليعقوبي ص ١٤٦، معجم البلدان ٢/ ٣٢٨.
1 / 723