Khazana al-Muftin - Worship Section
خزانة المفتين - قسم العبادات
ایډیټر
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
وبعضُ المتأخرين استحسنوا قول: ﴿كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ (^١) (^٢). (ظ) (^٣)
ورُوي عنه ﵇ "أنّه كان يقول في سجدة التلاوة: سجدَ وجهي للذي خلقه، وشقَّ سمعَه وبصرَه، بحوله وقوّته" (^٤) (^٥). (ظ) (^٦)
وإذا قرأ آيةَ السّجدة في الصّلاة فلا يخلو من ثلاثةِ أوجه:
إمّا أن يكون في وسط السّورة، أو خاتمة السّورة، أو يكون بعدها آيةً أو آيتين.
فإذا كان في وسط السّورة فالأفضلُ أن يسجدها، ثمّ يقوم ليختم السّورة ويركع (^٧).
ولو لم يسجد لكنّه ركع ونوى به السّجودَ القياسُ أنّه يُجزئه (^٨)، وفي الاستحسان لا يجزئه (^٩)، وبالقياس نأخذ (^١٠).
(^١) سورة الإسراء، من الآية (١٠٨).
(^٢) لأنه تعالى أخبر عن أوليائه بذلك، وهذا القول نسبه الكاساني وابن مازة لبعض المتأخرين دون تسمية، ونسبه العيني وكذا السيوطي لقتادة بن دعامة السّدوسي (ت ١١٨).
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٩٢، المحيط البرهاني ٢/ ٥، البناية ٢/ ٦٨٢، فتح القدير ٢/ ٢٦، الدر المنثور ٣/ ٦٤٠.
(^٣) الفتاوى الظهيرية (٤٢/أ).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، (٤٣/ ٢١:برقم ٢٥٨٢١) باللفظ الذي ذكره المؤلف، والحديث صححه الترمذي، والحاكم، والنووي، وابن الملقن وغيرهم. يُنظر في الحكم على الحديث: سنن الترمذي ١/ ٧٢١، المجموع للنووي ٤/ ٦٤، البدر المنير ٤/ ٢٦٥.
(^٥) يُنظر: منحة السلوك ص ٢٠٧، فتح القدير ٢/ ٢٦، مراقي الفلاح ص ١٩١، حاشية ابن عابدين ٢/ ١٠٧.
(^٦) الفتاوى الظهيرية (٤٢/أ).
(^٧) ليحصل له قربتان.
يُنظر: المبسوط ٢/ ٨، بدائع الصنائع ١/ ١٨٨، البحر الرائق ٢/ ١٣٣، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٤٩٠.
(^٨) لأنّ كلّ ذلك صلاة.
يُنظر: المبسوط ٢/ ٨، بدائع الصنائع ١/ ١٨٨، المحيط البرهاني ٢/ ١٧، فتح القدير ٢/ ٢٠، البحر الرائق ٢/ ١٣٣.
(^٩) لأن معنى التعظيم في الركوع والسجود واحد، فكانا في حصول التعظيم فيهما جنسا واحدا.
يُنظر: الأصل ١/ ٢٧٥، بدائع الصنائع ١/ ١٨٨، المحيط البرهاني ٢/ ١٧، فتح القدير ٢/ ٢٠، البحر الرائق ٢/ ١٣٣.
(^١٠) قوله: "وبالقياس نأخذ" هو لمحمد بن الحسن كما في الأصل، وقد عزاه إليه ابن مازه وابن الهمام وغيرهما.
يُنظر: الأصل ١/ ٢٧٥، المحيط البرهاني ٢/ ١٧، فتح القدير ٢/ ٢٠.
1 / 675