628

Khazana al-Muftin - Worship Section

خزانة المفتين - قسم العبادات

ایډیټر

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
رجلٌ صلّى بقومٍ فلمّا صلّى ركعتين وسجد (السّجدة) (^١) الثانية شكّ أنّه صلّى ركعة أو ركعتين، أو شكّ في الرابعة والثالثة يلحظُ إلى من خلفه ليتعلم بهم؛ إن قاموا قام هو معهم، وإن قعدوا قعد هو معهم، يتعمد بذلك لا بأس به (^٢).
مصلّي الفجر إذا شكّ في سجوده أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثًا؛ قالوا: إن كان في السجدة الأولى يمكنه إصلاح صلاته؛ لأنّه إن كان صلّى ركعتين كان عليه إتمام هذه الركعة؛ لأنّه ثانيته فيجوز، ولو كانت ثالثته من وجهٍ لا تفسد صلاته عند محمد ﵀؛ لأنه لمّا تذكّر في السجدة الأولى ارتفضت تلك السجدة أصلًا، وصارت كأنّها لم تكن، كما لو سبقه الحدث في السّجدة الأولى من الركعة الخامسة في صلاة الظهر، وهي: "مسألة زِه (^٣) " (^٤).
وإن كان هذا الشكُّ في السجدة الثانية من الركعة الثالثة فسدت صلاته؛ لاحتمال أنه قيّد الثالثة بالسجدة الثانية (^٥).
* * * *

(^١) في (أ) و(ب): سجدة.
(^٢) يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١١٥، المحيط البرهاني ١/ ٥٢٨، الفتاوى الهندية ١/ ١٣١.
(^٣) زِه بكسر الزاي، وقيل: بضمها: "كلمة استعجاب عند أهل العراق"، كما في المغرب، وفي مجمع الأنهر: "كلمة تقول الأعاجم عند استحسان شيء، وقد يستعمل في التهكم". يُنظر: المغرب ص ٢١٣، مجمع الأنهر ١/ ١٥٠.
(^٤) صورتها: رجلٌ يصلي صلاة رباعية كالظهر وقام إلى خامسة تاركًا القعود سهوًا فإنه يجب عليه الرجوع إلى القعدة الأخيرة والسجود للسهو لتأخير الواجب، لكن لو أنه قيّد الركعة الخامسة بسجدة ثم تذكر، فهنا تبطل فرضية الصلاة وتنقلب نافلة، لكن عند محمد يمكن أن تبقى فرضًا إذا سبقه الحدث قبل رفعه من السجدة المقيدة بالركعة الخامسة، وعليه والحال هذه أن يتوضأ ويبني لإتمام فرضه ويصح هذا الفرض عنده خلافا لأبي يوسف؛ وأصل الخلاف بينهما في أن أبا يوسف تتم السجدة عنده بمجرد وضع الرأس والسجود، بينما عند محمد لا تتم السجدة إلا عند الرفع وعند سبق الحدث، فلما بلغ أبا يوسف قول محمد هذا قال: "زه! صلاة فسدت يُصلحها الحدث".
يُنظر: فتح القدير ١/ ٥١١، البحر الرائق ٢/ ١١٩، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٩٦، حاشية ابن عابدين ٢/ ٨٦.
(^٥) حتى عند محمد ﵀ لما ذكره المؤلف ﵀ من التعليل.
يُنظر: البناية ٢/ ٦٢٠، البحر الرائق ٢/ ١١٩، مجمع الأنهر ١/ ١٥٠، الفتاوى الهندية ١/ ١٣١، حاشية ابن عابدين ٢/ ٨٦.

1 / 629