Khazana al-Muftin - Worship Section
خزانة المفتين - قسم العبادات
ایډیټر
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
فصل في الاستخلاف
الاستخلاف جائزٌ (^١)؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه سبقه الحدث في صلاته فاستخلف (^٢)، وكذا عن أبي بكر ﵁ (^٣). (ظ) (^٤)
(^١) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٢٧، المحيط البرهاني ١/ ٤٨٩، البناية ٢/ ٣٧٨، البحر الرائق ١/ ٣٩١.
(^٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الصلاة، باب الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر]، (٣/ ١٦١:برقم ٥٢٥٧) عن خالد بن اللجلاج، أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى يوما للناس فلما جلس في الركعتين الأوليين أطال الجلوس، فلما استقبل قائما نكص خلفه فأخذ بيد رجل من القوم فقدمه مكانه، فلما خرج إلى العصر صلى للناس فلما انصرف، أخذ بجناح المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، أيها الناس، فإني توضأت للصلاة فمررت بامرأة من أهلي فكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون، فلما كنت في صلاتي وجدت بللا، فخيرت نفسي بين أمرين: إما أن أستحيي منكم وأجترئ على الله، وإما أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم، فكان أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم أحب إلي، فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي، فمن صنع كما صنعته فليصنع كما صنعت ". ضعفه ابن عساكر، وقال الذهبي: "خالد لم يدرك عمر". يُنظر في الحكم على الحديث: تاريخ دمشق ١٩/ ٤، المهذب في اختصار السنن الكبير ٢/ ١٠٤٥. قلت: وقد ثبت عن عمر ﵁ استخلافه عبدَالرحمن بن عوف ﵁ لما طُعن في صلاته، رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس]، (٥/ ١٥: برقم ٣٧٠٠) ..
(^٣) لم أقف عليه، وربما أراد المؤلف عموم الاستخلاف عنه ﵁، وهو ثابتٌ عند البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم]، (١/ ١٤٤:برقم ٧١٣) عن عائشة ﵂، قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس»، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ في نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه يخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه، ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ والناس مقتدون بصلاة أبي بكر ﵁.
قال العيني في شرح سنن أبي داود ٤/ ٢٠٥:" الذي سبقه الحدث عاجز عن المضي في الصلاة، فيجوز له الاستخلاف، كما أن أبا بكر عجز عن المضي فيها لكون المضي من باب التقدم على رسول الله ... فصار هذا أصلًا في سنن كَل إمام عجز عن الإتمام أنَ يتأخر ويَسْتَخلف غيره".
(^٤) الفتاوى الظهيرية (٢٧/ب).
1 / 551