Khazana al-Muftin - Worship Section
خزانة المفتين - قسم العبادات
ایډیټر
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
ولا خلفَ من ينكر المسحَ على الخفّين (^١). (خ) (^٢) (ف) (^٣)
والرافضيُّ إن فضّل عليًّا ﵁ على غيره فهو مبتدع، ولو أنكر خلافة الصديق ﵁ فهو كافر (^٤).
ومن أنكر المعراجَ إن أنكر الإسراءَ من مكة إلى بيت المقدس يكفر (^٥). (خ) (^٦)
(^١) يظهر أنّ هذا جارٍ على القول بكفر منكر المسح على الخفين، وقد جاء عن أبي حنيفة أنه يُخشى على منكر المسح الكفر لا أنّه يكفر، وما هنا جار على قياس قول أبي يوسف، فقد جاء في المحيط البرهاني: " قياس قول أبي يوسف ﵀: من أنكر المسح على الخفين يكفر؛ لأن حديث المسح على الخفين بمنزلة التواتر عنده، ومن أنكر التواتر يكفر"، أو أن هذا النقل عن الخلاصة محمول على الكراهة فيكون متفقًا مع ما سلف.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٦٧، البناية ١/ ٥٧١، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٣٥، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٣٠٣.
(^٢) فتاوى قاضيخان ١/ ٨٧.
(^٣) الخلاصة في الفتاوى ١/ ١٤٩.
(^٤) والفرق فيما يظهر أن خلافة أبي بكر مجمعٌ عليها، قال المقريزي: "مذهب أبى حنيفة ﵀ أن من أنكر خلافة الصديق، رضى اللَّه عنه، فهو كافر ... والظاهر أن المستند، أن منكر إمامة الصديق رضى اللَّه ﵎ عنه مخالفٌ للإجماع، بناه على أن جاحد المجمع عليه كافر، وهو المشهور عند الأصوليين، وإمامة الصديق مجمع عليها، من حين بايعه عمر بن الخطاب، رضى اللَّه ﵎ عنهما".
وأما تفضيل أبي بكر الصديق ﵁ فقد وقع فيه خلاف هل هو قطعيّ أو ظنيّ؟ قال ابن حجر الهيتمي: "ثم الذي مال إليه أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة أن تفضيل أبي بكر على من بعده قطعي، وخالفه القاضي أبو بكر الباقلاني فقال: إنه ظني، واختاره إمام الحرمين في الإرشاد وبه جزم صاحب المفهم في شرح مسلم".
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٠٦، البناية ٢/ ٣٣٣، إمتاع الأسماع للمقريزي ٩/ ٢١٨، الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي ١/ ١٧١، اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة لزين العابدين الكوراني الحنفي ص ٢٩٤.
(^٥) لا إن أنكر المعراج من بيت المقدس إلى السماء؛ لأنّ الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثبت بالقرآن، وهو قطعيُّ الدلالة، وخبر المعراج إلى السماء ثبت بالسنة، وهي ظنية الرواية والدراية.
يُنظر: فتح القدير ١/ ٣٥٠، البحر الرائق ١/ ٣٧٠، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١٣٤، شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري ص ١٨٩.
(^٦) الخلاصة في الفتاوى ١/ ١٤٩.
1 / 517