84

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Marvelous Virtues Over All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

ایډیټر

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عنها لمّا نزلت قصّة زيد ﵁ من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: من الآية ٣٧]: "لو كان النبي ﷺ كاتمًا شيئًا من الوحي كتم هذه الآية" (١) فلم يمنعه من تبيلغ الوحي مانعٌ، ولا دفعه عن قول الحق دافعٌ، كما قال بعض أصحابه: "لقد تَرَكَنا رسولُ الله ﷺ ومامن طائر يطير بين السماء والأرض إلا وقد ذكر لنا منه علمًا" (٢) واستنطق الناس في أعظم حَفْلٍ وأكثر جمعٍ [ق ١٥/ظ] يوم حجّة الوداع «ألا هل بلّغت» فيقولون: نعم، فيرفع يده إلى فوق وينكبها (٣) إليهم ويقول: «اللهم اشهد» (٤)، وأما قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ
رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنبياء: من الآية ٥١] وقوله في الكوكب والقمر والشمس وإلهامُه أن قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: من الآية ٧٩] فإنَّ حال محمد ﷺ أكمل وأتمّ وأقوى في التبليغ وأنجع في قلوب السامعين، وروى أبو نعيم بسنده عن النَّزَّال بن سَبْرَة عن علي ﵁ قال: قيل للنبي ﷺ: هل عبدت وثنًا قطّ قال: «لا»، قالوا: هل شربت خمرًا قطّ قال: «لا وما زلت أعرف أن الذي هم عليه كفر وما كنت أدري ما الكتاب ولا الإيمان» (٥)، وفي حديث آخر أنه ﷺ قال:

(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٣٥٣)، أبواب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأحزاب، ح ٣٢٠٨، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٧٢) ح ١٣٩٧٣، عن أبي الدرداء ﵁، بلفظ: "لقد تركنا رسول الله ﷺ وما في السماء طائر يطير بجناحيه إلا ذكرنا منه علمًا"، وقال: "رجاله رجال الصحيح"؛ وأخرجه أحمد في مسنده (٣٥/ ٢٩٠) ح ٢١٣٦١، من طريق أبي ذر ﵁، بلفظ: "لقد تركنا محمد ﷺ وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علما" قال الهيثمي: "رواه: الإمام أحمد، والطبراني ... ورجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو ثقة، وفي إسناد أحمد من لم يسم".
(٣) ينكبها: أي يُمِلها إليهم يريد بذلك أن يُشْهِدَ الله عليهم. النهاية (٥/ ٢٣٥).
(٤) أخرجه البخاري (٢/ ١٧٦)، بنحوه في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، ح ١٧٤١، من طريق أبي بكرة ﵁؛ وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٠٧)، بنحوه في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، ح ١٦٧٩.
(٥) لم أقف على الحديث في كتب أبي نعيم، ولعله سقط من نسختي المطبوعة عن كتاب الدلائل، وقد عزاه أيضًا لأبي نعيم وابن عساكر: السيوطي في الخصائص الكبرى ص ١٤٩، الشوكاني في فتح القدير (٤/ ٥٤٦) وعزاه لكتاب الدلائل، والمتقى الهندي في كنز العمال (١٢/ ٤٠٦) وعزاه أيضًا لكتاب الدلائل.

1 / 368