73

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Marvelous Virtues Over All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

ایډیټر

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: من الآية ١١٢] يعني «الصّائمين» (١) رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ (٢)، وقال سعيد بن جُبَيْر: هم الصائمون ألم تر أنّ الله تعالى إذًا ماذكر الصائمين (٣)، وقال الحسن: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: من الآية ١١٢] الصائمون عن الحلال الممسكون عن الحرام، وقال عطاء: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: من الآية ١١٢] الغُزَاةُ والمجتهدون، وقال عُمَر بن نافع: سمعت عكرمة وسئل عن قول الله تعالى: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: من الآية ١١٢] فقال: هم طلبة العلم (٤)، وقد أوتي محمَّد ﷺ وأمَّته من هذا النصيب الأوفى فقد ذكرنا أنه كان يصوم حتى يُقال لايُفطر، وقال بعض أصحابه وأراد التّبتل للعبادة: أما أنا فأصوم لا أُفْطر وهو عبدالله بن عمرو بن العاص وفعل ذلك مدَّة حتى نهاه النبي ﷺ عن ذلك شفقةً عليه (٥)، وأمّا كون السياحة الجهاد فقد باشر النبي ﷺ الجهاد بنفْسه وكُسرت رباعيته ودُمِي وهُشمت البيضة على رأسه وكان يَحْمل على الكَتيبَةِ ويقول: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب» (٦) فيُوَلّي الكفارُ الأدبارَ، وقد جاهد في الله تعالى حق جهاده، وفي الصحيح أنَّ البراء قال: كنا والله

(١) في ب "الصائمون".
(٢) روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٢٠).
(٣) قال سعيد بن جبير: "هم الصائمون ألم تر أن الله ﷿ إذا ذكر الصائمين لم يذكر السائحين، وإذا ذكر السائحين لم يذكر الصائمين". تفسير الثعلبي (٥/ ٩٨).
(٤) انظر الأقوال في تأويل الآية: تفسير الثعلبي (٥/ ٩٨).
(٥) أخرج البخاري في صحيحه (٨/ ٣١)، كتاب الأدب، باب حق الضيف، ح ٦١٣٤، عن عبدالله بن عمرو ﵁ قال: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: «ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار» قلت: بلى، قال: «فلا تفعل، قم ونم، وصم وأفطر، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا ...» الحديث.
(٦) أخرجه البخاري (٤/ ٣٠)، كتاب الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره في الحرب، ح ٢٨٦٤؛ وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٠١)، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، ح ١٧٧٦.

1 / 357