58

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Marvelous Virtues Over All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

ایډیټر

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥ - ٤٦] وهذا حجابان فصارت ستَّة حجب، وزيادة أخرى وهي أنَّ الله تعالى جعل حجب محمد ﷺ من أعداءه حجبًا لأمَّته من أعدائهم من الجنِّ والإنس كما ذكرنا ذلك في موضعه.
فإن قيل: إن إبراهيم ﵇ كسر نمروذ (١) ببرهان نبوَّته فبهته كما قال تعالى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: من الآية ٢٥٨]، قلنا: فمحمد ﷺ أتاه أُبيُّ بن خَلَف المكذِّب بالبعث بعظمٍ بالٍ ففركَه فانفتَّ في يده وقال: من يحي العظام وهي رميم إنكارًا لإحيائها بعدما رمَّت فأنزل الله تعالى البرهان الساطع والجواب القاطع: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩] فانصرف مبهوتًا مكبوتًا (٢).
فإن قيل: إبراهيم ﵇ كسَّر أصنام قومه غضبًا لله تعالى، قلنا: فمحمد ﷺ نكَّس (٣) ثلاثمائة وستين صنمًا كانت منصوبة حول الكعبة بإشارته إليها من غير أن يمسَّها بيده فتساقطت، وجعل يطعن بسية (٤) قوسٍ كانت معه في عين الصنم منها ويقول: «﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: من الآية ٨١]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: من الآية ٤٩]» (٥)، وأبلغ من هذا في الطرفين أن إبراهيم

(١) في ب "نمرود" بالدال المهملة.
(٢) القول أن الآيات في سورة يس (٧٧ - ٨٠) قد نزلت في أبي بن خلف هو قول: مجاهد، وعكرمة، وعروة بن الزبير، والسدي، وقتادة. تفسير ابن كثير (٦/ ٥٩٣).
(٣) في ب "يكسر" وعليها تضبيب.
(٤) في ب "بسئة"، وما أثبته من أ -بتخفيف الياء- هو الوارد في صحيح مسلم، قال النووي: "السية بكسر السين وتخفيف الياء المفتوحة: المنعطف من طرفي القوس". المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (١٢/ ١٢٨ - ١٢٩).
(٥) أخرجه البخاري (٦/ ٨٦)، كتاب تفسير القرآن، باب (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا)، ح ٤٧٢٠، من طريق عبدالله بن مسعود ﵁، بلفظ: دخل النبي ﷺ مكة، وحول البيت ستون وثلاث مائة نُصُب، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: «﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: من الآية ٨١]، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ: من الآية ٤٩]»؛ وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٠٨)، بنحوه في كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، ح ١٧٨١.

1 / 342