55

The Characteristics of the Master of the Worlds and His Marvelous Virtues Over All Prophets

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

ایډیټر

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فقال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ [وَمَا يَنْبَغِي لَهُ] (١)﴾ [يس: من الآية ٦٩] وقال: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ٢] وزاد على الانتصار له بمدحه إيّاه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] وهدَّد مَن نسب إليه خلاف الصحة (٢) فقال: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٥ - ٦] ولما قالت قريش: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: من الآية ١٠٣] و﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: من الآية ٤] دفع الله عنه ما قالوا وانتصر له وكذبهم وبكتهم وبكعهم (٣) وأظهر حجَّته له عليهم وكسر حجتهم وأبطل دعواهم فقال سبحانه: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل: من الآية ١٠٣] وقال تعالى: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الفرقان: من الآية ٦] في أمثال (هذا) (٤)، وكمال هذه الأمور [ق ٧/و] لم تحصل لغير نبينا ﷺ.
فإن قيل: في قوله تعالى: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: من الآية ٢٦] وأن الله سبحانه استجاب له فأغرق الأرض ومَن عليها دليل على أن نوحًا ﵊ كان مُرسلًا إلى جميع أهل الأرض فكيف يقال: بأن محمدًا ﷺ وحده أُرسِل إلى الناس كافةً، فالجواب: أن رسالة محمد ﷺ عامَّة في جميع الأمكنة والأزمنة والأصناف، فإنه ﷺ بُعث إلى جميع أهل الأرض إنسهم وجنِّهم ودعوته ﷺ باقية إلى يوم القيامة لا يُبعث بعده نبي يَنسخ (٥) شريعته، وهذه الخصيصة ليست لنوح عليه
الصلاة والسلام ولا لغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقوم نوح ﵊ إذا كانوا هم الذين أُغْرِقُوا فدعوته مختصة بهم لم تتناول مَن بعدهم من القرون،

(١) ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ زيادة من ب.
(٢) في هامش ب "أي المرض والجنون تعالى الرسول من ذلك".
(٣) بكعت الرجل بكعًا: إذا استقبلته بما يكره وهو نحو التقريع. النهاية (١/ ٣٨٨).
(٤) "هذا" ليس في ب.
(٥) كذا في أونسخة بهامش ب، وفي ب "يمسخ".

1 / 339