172

Khṣāʾiṣ al-naẓm fī Khaṣāʾiṣ al-ʿArabīyah li-Ibn Jinnī

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

خپرندوی

دار الطباعة المحمدية القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Linguistics
سیمې
مصر
فمن ذلك قوله تعالى: "فأدخلناه في رحمتنا" (١) فهذا مجاز، وفيه الثلاثة المذكورة:
أما الاتساع: فهو: أنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسمًا، وهو الرحمة.
وأما التشبيه: فإنه شبه الرحمة - وإن لم يصح دخولها - بما يصح دخوله.
وأما التوكيد: فهو: أنه أخبر عما لا يدرك بالحاسة بما يدرك بالحاسة، تعاليًا بالمخبر عنه، وتفخيمًا له، إذا صير بمنزله ما يشاهد ويعاين" ثم يقول: هذا مجموع قول أبي الفتح ﵀ من غير زيادة ولا نقص.
وأنت تشعر من قول ابن الأثير: "من غير زيادة ولا نقص" أنه يخفى وراءها شيئًا ما! أما الذي يخفيه ابن الأثير وراء هذه الكلمة فهو أمران:
أولهما: أنه وإن لم يزد على ما قاله ابن جنى؛ فلقد ترك مما قاله أمثلة أخرى، كقول النبي ﷺ في الفرس هو بحر، والأبيات الأخرى التي أضافها على الآية الكريمة، والحديث النبوي الشريف، ولكنه انتقى الآية الكريمة ليتأتى له الرد على ابن جنى بما سنورده لك، كما أنه قد ترك حرفًا واحدًا هو الكاف من عبارة ابن جنى: (كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسمًا هو الرحمة)، لكي يتحقق له غرضه من رده!
والآخر: هو أنه يريد نقد ابن جنى ليسلم له التقسيم الذي وضعه، وأنه أتى بتقسيم لم يسبق إليه!

(١) المثل السائر ٢/ ٧١

1 / 173