137

Khṣāʾiṣ al-naẓm fī Khaṣāʾiṣ al-ʿArabīyah li-Ibn Jinnī

خصائص النظم في خصائص العربية لابن جني

خپرندوی

دار الطباعة المحمدية القاهرة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Linguistics
سیمې
مصر
نفي الشيء بإيجابه
أوود ابن جنى هذا الفن من فنون القول تحت ما أسماه: "توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين".
ومثل له بقولهم: (هذا أمر لا ينادي وليده) وذكر أن لفظه غير مختلف فيه ولكن اختلفوا في تفسيره.
فقال قوم: إن الإنسان يذهل عن ولده؛ لشدته؛ فيكون هذا كقوله تعالى: "يوم تزونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت" (١)؛ وقوله تعالى: "يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه" (٢).
وقال قوم: أي هو أمر عظيم؛ فإنما ينادي فيه الرجال والجلة، لا الإماء والصبية.
وقال آخرون - وهم أصحاب المعاني-: أي: لا وليد فيه فينادي: وإنما فيه الكفاة، والنهضة:
ولعل ابن جنى يقصد البلاغيين بهذا القول الأخير.
وقد مثل له من الشعر بقول امرئ القيس:
على لا حب لا يهتدي بمناره ... إذا ساقه العود الديا في جرجرا
أي: لا منار فيه فيهتدي به.

(١) الحج ٢
(٢) عبس ٢٤، ٢٥

1 / 138