437

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

ایډیټر

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

خپرندوی

مكتبة الثقافة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وزلزلت الأرض وارتجت وانتفضت، وذلك قوله تعالى: " إذا زُلزلت الأرضُ زِلزالَها " وقوله تعالى: " يوم تَرجُف الأرضُ والجبال ".
ثم تكور الشمس وتنكدر النجوم وتسجر البحار، والناس حيارى كالوالهين ينظرون إليها. وعند ذلك تذهل المراضع عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، ويشيب الولدان، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، من الفزع، ولكن عذاب الله شديد.
حكى أبو جعفر الرازي عن ربيع، عن أبي العيالة عن أبي بن كعب قال: بينما الناس في أسواقهم إذ ذهبت الشمس، وبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم، وبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، وبينما هم كذلك إذ تحركت الأرض فاضطربت لأن الله تعالى جعل الجبال أوتادها؛ ففزعت الجن إلى الإنس، والإنس إلى الجن، واضطربت الدواب والطيور والوحوش فماج بعضهم في بعض؛ فقال الجن: نأتيكم بالخبر اليقين. فانطلقوا فإذا هي نار تتأجج. فبينما هم كذلك إذ جاءتهم ريح فأهلكتهم. وهذه من نص القرآن ظاهرة، لا يسع لأحد مؤمن ردها والتكذيب بها.
وفي هذه الصيحة تكون السماء كالمهل، وتكون الجبال كالعهن، ولا يسأل حميم حميمًا، وفيها تنشق السماء فتصير أبوابًا، وفيها يحيط سرادق من نار بحافات الأرض فتطير الشياطين هاربةً من الفزع، حتى تأتي أقطار السماء والأرض فتتلقاهم الملائكة يضربون وجوههم حتى يرجعوا. وذلك قوله تعالى: " يا معشرَ الجنِّ والإنس إن استطعتم أن

1 / 456