615

============================================================

وكلموه وهو في التزع، فقال: لا تشغلوني، فقد عجبث من كثرة لطف الله ى ولما احتضر قيل له: ما تشتهي ؟ قال : أن أعرفه قبل موتي: مات سنة خمس وأربعين ومثتين، ودفن بالقراقة، وقبره بها ظاهر مقصود بالزيارة، وعليه أنس ومهابة، وهو بقرب قبر عقبة بن عامر الجهني الصحابي، وقيل: بل هو وعقبة، وعمرو بن العاص الثلاثة في قبر واحد.

وعند قبر ذي الثون قبر صاحب الدرابة، وذلك أن ذا الثون قيل له في النوم: اقعذ غدا على شفير الخندق يجيء ميث من الأولياء، فصل عليه، فلما أصبح فقعد فجاء رجلان يحملان ميتا على درابة، فوضعوه، فصلى عليه، ودفنه وأوصى أن يدفن تحت رجليه.

يبه: كى صاحب الترجمة عن الجوهري أنه خرج بالعجين من بيته إلى الفرن، وهو جنب، فجاء إلى شط النيل (2)، فنزل الماء ليغتسل، فرأى وهو في الماء مثل مايرى النائم كأنه ببغداد، وقد تزوج، وأقام مع المرأة ست سنين، وأولدها أولادا، ثم رد إلى نفسه وهو في الماء، فخرج ولبس ثويه، وأخذ خبزه من الفرن، وجاء بيته واخبر أهله بما أبصر، فبعد أشهر جاءت تلك المرأة التي راى أنه تزؤجها في تلك الواقعة، تسال عن داره، فلما رآها عرفها، وعرف الأولاد، وقيل لها: متى تزؤجك ؟ قالت : منذ ست سنين وهؤلاه (3) أولاذه مني، فخرج في الحس ما وقع في الخيال.

قال ابن عربي: وهذه من مسائل ذي الثون الست التي تحيلها العقول، فلله (1) جاء في (1) بعدها: أسند عدة أحاديث عن الأئمة الاعلام كمالك، والليث، وابن عيينة، وعياض كما تقدم (2) في (1): إلى شط النيل بمصر.

(3) في المطبوع: وهذه.

114

مخ ۶۱۵