کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال: العمل الذي يصل به العبد إلى الدرجات العلا ويثلغ به إلى الغابات رؤية التقصير والعجز والضعف.
وقال: لا نسب أشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يغصمه(1)، ولا علم ارفع من علم من علمه الله الأسماء كلها، فلم تنفعه في وقت جريان القضاء ليه: وقال: قص موسى لبني إسرائيل، فصعق واحد، فانتهره، فأوحي إليه: بطيبي باحوا، وبوجدي صاحوا، فلم ثنكر على عبادى ؟
وقال: الخوف سوط الله يقؤم به أنفسا، قد تعؤدث سوء الأدب.
ومن كراماته ما قال: أتاني شاب من البغداديين وقد انطبقت (2) يده وجفت. فقلت: مالك4 قال: حللث عقدة من عقد إزارك، فأخذت منه درهما، فشلث يدي، فمسحت يده بيدي، فردما الله عليه، وناوليه الدرهم، فقلت له: اشتر به حاجتك، ولاتعذ.
وقال لتلميذه ابي الحسن المالكي، قبل موته بثمانية أيام : أنا أموث يوم الخميس، وقت المغرب، وأدفن يوم الجمعة قبل الضلاة، وكان كذلك .
ولما احتضر قال لملك الموت: قف عافاك الله، حتى أصلي المغرب (3 فإنك عبد مامور، وأنا مأمور، وما امرت به أنت لا يفوت، وما أمرت به أنا يفوت، فصلى وتشهد.
مات سنة اثتتين وعشرين وثلاث مثة عن نحو مثة وعشرين سنة، فهو من أقران الثوري وطبقته، لكثه عمر طويلا فلذلك ذكر في أهل طبقته وإن تأخرث وفائه إلى أهل القرن الوابع.
ورتي في الثوم، فقيل له: ما فعل بك؟ قال : لا تسألني عن هذا، لكن استرحث من دنياكم الوضرة.
(1) (1): بعصه.
(2) في (ب): انقطعت، وفي المطبوع: انطفت . وانظر صفة الصفوة 453/2 .
(3) في المطبوع: العصر.
596
مخ ۵۹۷