کواکیب دُرِیه
============================================================
( (244) حبيب العجمي كان من أبناء الملوك، فأنقذته العناية الرئانية فصار من أهل الشلوك، ولزم مجلس وعظا الحسن فأقبل على الآجلة، وتحول عن العاجلة، واشترى نفسه من الله باربعين الف دينار، تصدق بها.
وله وقائغ شهيرة وكرامات كثيرة، منها: أنه كان ثرى بالبصرة يوم الثروية، وبعرفة عشية عرفة .
ونزل باهل البصرة قحط، فاشترى طعاما بنسيثة، وفرقه على المساكين، وخاط كيسا وجعله تحت رأسه، فلما حل الاجل، وجاؤوه طالبين أخذ الكيس، فوجده مملوءأ دراهم، فقضى الدين.
ودخل الحسن مسجدا يصلي المغرب، فإذا حبيب يصلي بالناس، فلم يصل خلفة، لكونه كان يلحن لعجمة في لسانه، فرأى تلك الليلة في الثوم، يقال له : لو صليت خلفه، لغفر لك ما تقدم من ذنبك.
وكان يقول : لا قرة عين لمن لم تقر عينه بك، ولا فرح لمن لم يفرح (1) بك، وعزتك، انت تعلم أني أحجك.
وقال: من أوقعه الله في ميدان التفويض يزث إليه الشراد كما تزفث العروس إلى بعلها.
ورتي بعد موته في الثوم، فقيل له: ما حالك ؟ فقال: هيهات، ذهبت العبمة، وبقيث في النعمة.
() تقدمت ترجته مع ذكر مصادرها صفحة 113 من هذا الجزء .
(1) في (ا) : لمن لا يفرح.
53
مخ ۵۹۴