کواکیب دُرِیه
============================================================
فسألوه: ما حالك؟ فقال: ما أدري، لكن حاكني شيخ، وقال: الله ناظر إليك، فوقعث من هيبته، وحم الوجل من وقته، فمات اليوم السابع.
وكان يقول في مرضه: إلهي، رفعتني فوق قذري وشهرتني بين الناس بالصلاح ولست صالحا، فأسالك بوجهك الكريم أن لا تفضحني يوم الحساب: وفي "الإحياءه عن بعضهم: ما خرج أحد من الذنيا كما دخلها غير بشر، أتاه رجل في مرض، فشكا إليه الحاجة، فنزع قميصه فأعطاه، فاستعار ثوبا فمات فيه.
وفي "الفتوحات" عن بعض الصالحين أنه لقي الخضر، فقال له: ما تقول في الشافعي ؟ قال: من الأوتاد، قال : فاحمد بن حنبل ؟ قال : صديق . قال : فبشر الحافي 9 قال: ما ترك بعده مثله.
مات سنة سبع وعشرين ومثتين ببغداد، وأخرجث جنازته عقب الضبح، فلم يصل إلى المقبرة إلأ في الليل، فصار التمار، وابن المديني يصيحان في الجنازة: هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة .
وقيل له: ما فعل بك ؟ قال : غفر لي، ولكل من شيع جنازتي، أو أحبني، إلى يوم القيامة.
وراه آخر، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وقال: يا بشر، ما عبذتني على قدر ما نوفث باسمك.
ورآه آخر فسأله، فقال: غفر لي، وجعل يذكر ما فعل به من الكرامة، فقال له: قال لك شيئا؟ قال: نعم، قال: يا بشر، ما استحييت مني، تخاف ذلك الخوف كله، على نفس هي لي؟.
ورآه آخر ماشيا، فقال له: من اين؟ قال : من علئين. قال : ما فعل أحمد بن حنبل ؟ قال : تركئه الشاعة ياكل ويشرب، ويتنعم بين يدي الله . قال : فأنت ؟ قال : علم الله قلة رغبتي في الطعام، فأباحني النظر إليه .
ورآه آخر فقال: ما فعل بك ؟ قال: غفرلي، وقال: يا بشر، لو سجدت لي 59
مخ ۵۶۶