کواکیب دُرِیه
============================================================
(4 (234) أيوب الحمال(5 كان من العابدين المجاهدين المجتهدين، تميز عن أعيان صوفية مصره، وترجح على كثير من اكابر عصره، وهو من اقران بشر، وسري، صحبه سهل بن عبد الله التستري: قال: عقدث علي نفسي أن لا أمشي غافلا ، ولا أمشي إلأ ذاكرا، فمشيث مشية فأخذثني عرجة، فعلمت من اين أتيث، فبكيث واستعفيث واستغفرت، فزالت العلة، فرجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه، فرجعث إلى الذكر فمشيت سالما.
وحكى الجنيد قال: حججث مع أيوب، فلما ظعنا(1) في البادية إذا عصفور يحوم علينا وحولنا، فرفع أيوب إليه رأسه، وقال: جيت إلى هنا؟ ففت خبزا في كفه، فوقع العصفور عليه، فاكل، فقال له: اذهب الآن، ثم رجع من الغل، ففعل أيوب مثل ذلك، ثم لم يزل يفعل به ذلك إلى آخر السفر (2) .
واشترى أحمد بن حنبل دقيقا، فوافى آيوب الحمال، فحمله معه إلى بيته، فوجد فيه خبزا، فرآه أيوب، فقال أحمد: يا صالح، اعطه رغيفين. فناوله رغيفين، فردهما وذهب، فقال أحمد لابنه: الحقه بهما. ففعل، فأخذهما، فعجب صالخ، فقال أحمد: لا تعجت، استشرفت نفسه للخبز حين رآه فرده، فلما ذهب ايس، فأعطيه فقبل(3).
( حلية الأولياء 313/10 وفيه (أبو أيوب) تاريخ بغداد 8/7، الأنساب 206/4، صفة الصفوة 393/2، المختار من مناقب الأخيار 79/ب. جاء اسمه في (ب): أبو أيوب الجمال: (1) في المطبوع: طفنا.
(2) تتمة الخبر في الحلية 313/10: ثم قال أيوب: تدري ما قصة هذا العصفور كان يجيشي في منزلي كل يوم، فكنت آفعل به ما رآيت، فلما خرجنا تبعنا يقتضي مني ما كنت أفعل به.
(3) الخبر ليس في (ا) ولا في (ب) وانظر الخبر بتمامه في المختار.
15 الطقات الصوفية 2/1
مخ ۵۵۶