541

============================================================

كان شيخا جليلا قوالا بالحق، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، متصديا للافتاء والإفادة، راغبا في تحصيل الحسنى وتكميل الزيادة(1) .

امتحن بالقول بخلق القرآن على يد الوائق، قيل له: ما تقول في القرآن ؟

قال: كلام الله. وأصر، فقال بعض الحاضرين : هو حلال الدم . وقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغير عقل، يؤخر أمره ويستتاب. فقال الوائق: ما أراه إلا كافرا. ثم قام إليه بالشيف، وقال : لا يقوم معي أحد؛ فإني أحتسب خطاي(2) إلى هذا الكافر. فضرب عنقه بيده، فصارت الرأس بعد سقوطها تقول بلسان فصيح: الله الله، لا إله إلا الله، ثم نصب الرأس ببغداد أياما، فصار لسانه يقرأ القرآن، ومن جملة ما سمع منه: و 22 الل أحسب الناش أن يتركوا أن يقولواء امتاوهم لا يفتثون) (العنكبوت: 2-1) .

مات سنة سبع وثلاثين ومثتين، وقيل: سنة بضع عشرة ومثتين ورتي في الثوم، وعلى رأسه تاج، فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال : أدخلني الجنة، لكني كنث مغموما ثلاثة أيام، فمر بي المصطفى، فلما بلغ خشبتي حول وجهه عني، فقلت : يارسول الله، قتلت على الحق أم على الباطل ؟ قال : على الحق، لكن قتلك رجل من أهل بيتي، فلما بلغت إليك استحييث منك .

ورآه آخر فقال: ما فعل الله بك ؟ فقال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيث الله عز وجل فضحك إلي.

106/5، صفة الصفوة 363/2، المختار من مناقب الأخيار 70/ب، تهذيب الكمال 505/1، سير أعلام النبلاء 166/11، العبر 408/1، طبقات الشافعية للسبكي 51/2، الوافي بالوفيات 8/ 211، البداية والنهاية 303/10، تهذيب التهذيب 87/1، شذرات الذهب 19/2. وفي المطبوع ذكر اسمه أحمد بن أبي نصر.

(1) في (1) : وطلب الزيادة.

(2) في المطبوع: خطاياي.

54

مخ ۵۴۱