521

============================================================

وكان بينه وبين يحى بن معين صحبة اكيدة، فهجره لقوله: لا أسال أحدا شيئا، ولو أعطاني الشيطان شيئا لأكلته، حتى اعتذر، وحلف أنه كان مازحا، فقال: تمزح في الدين! أما علمت أن الأكل من الحلال قدمه الله على العمل الصالح؟ فقال: كلوأمن الطيبكت. ..)(1) [المؤمنون: 51) .

ومن كراماته: ما أخرجه الطبراني: أنه كان لرجل أم مقعدة نحو عشرين سنة، فقالت له: اذهت إلى أحمد، وسله يدعو لي. فأتاه، فدق الباب، فلم يفتح له، وقال: من هذا؟ فقال: أئي مقعدة، وتسالك الدعاء. فقال : نحن أحوج أن تدعو لنا، فرجع فورا إلى الباب، فخرجث له أثه على رجليها تمشي من ساعتها(2).

واخرج أيضا: أن رجلا دخل عليه، وعنده جمع، فقال: من منكم احمد بن حتبل؟ فقال أحمد: ها أنا، ما حاجئك؟ قال: جنث من آربع مثة فرسخ بؤا ويحرا، أتاني (3) آت فقال: تعرف أحمد بن حتبل؟ فقلت : لا : فقال: إيت بغداد، وسل عنه، فإذا رأيته فقل له: الخضو يقرئك السلام، ويقول لك: إن ساكن السماء الذي على عرشه استوى راض عنك، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك ل(4).

وقد افرد جمع مناقيه بالتأليف منهم: البيهقي، وابن الجوزي (5) .

وأخرج السلفي في "الطيوريات"(6) عن العتيقي عن الطرسوسي عن بالسيف بين يدي الساعةه.

(1) وتتمة الآية: (واعملوا صالحا) (2) قال النمبي في سير آعلام النبلاء 212/11 بعد سرد هذا الخبر: هذه الواقعة نقلها ثقتان عن عباس الدوري: (3) في المطبوع : من واد أتاني: (4) من قوله : ومن كراماته - إلى هنا ليس في (ا) .

(5) مناقب آحمد بن حنبل طبعه في مصر سنة 1349 ه محمد أمين الخاتجي. انظر مؤلفات ابن الجوزي ص 175.

(2) والطيوريات" كتاب انتخبه احمد بن محمد السلفي من أصول كتب الشيخ أبي الحسين * 51

مخ ۵۲۱