380

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلِمُسْلِمٍ وَعَزَاهُ عَبْدُ الْحَقِّ إلَى الْبُخَارِيِّ «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمَّاةَ فِي الْحَدِيثِ لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ، فَإِنَّهَا لَوْ سَقَطَتْ لَسَقَطَتْ عَنْ الْأَعْرَابِيّ لِجَهْلِهِ بِهَا (إلَّا) الرُّكُوعَ (بَعْدَ) رُكُوعٍ (أَوَّلٍ فِي) صَلَاةِ (كُسُوفٍ) فَسُنَّةٌ وَكَذَا الرَّفْعُ مِنْهُ وَالِاعْتِدَالُ بَعْدَهُ (وَتَقَدَّمَ الْمُجْزِئُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ.
(وَ) الْخَامِسُ (الِاعْتِدَالُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الرُّكُوعِ رُكْنٌ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» وَلِأَنَّهُ ﷺ دَاوَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (فَدَخَلَ فِيهِ) أَيْ فِي الِاعْتِدَالِ عَنْ الرُّكُوعِ (الرَّفْعُ مِنْهُ) لِاسْتِلْزَامِهِ لَهُ هَكَذَا فَعَلَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَفَرَّقَ فِي الْفُرُوعِ وَالْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمَا بَيْنَهُمَا فَعَدُّوا كُلًّا مِنْهُمَا رُكْنًا، لِتَحَقُّقِ الْخِلَافِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا (وَتَقَدُّمُ الْمُجْزِئِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الِاعْتِدَالِ فِي قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ: فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا وَتَقَدَّمَ حَدُّ الْقِيَامِ (وَلَوْ طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ لَمْ تَبْطُلْ) صَلَاتُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْأَنْمَاطِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُطِيلُ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) السَّادِسُ (السُّجُودُ) إجْمَاعًا (وَ) السَّابِعُ (الِاعْتِدَالُ عَنْهُ) يَعْنِي الرَّفْعَ مِنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) الثَّامِنُ (الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ أَسْقَطَ مَا قَبْلَ هَذَا لَدَخَلَ فِيهِ كَمَا فَعَلَ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ.
(وَ) التَّاسِعُ (الطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ عَنْهُ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِمَا سَبَقَ وَلِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا ﷺ» رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَظَاهِرُهُ: أَنَّهَا رُكْنٌ وَاحِدٌ فِي الْكُلِّ لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْقِيَامَ، قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ (بِقَدْرِ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ لِذَاكِرِهِ وَلِنَاسِيهِ بِقَدْرِ أَدْنَى سُكُونٍ وَكَذَا) فِي أَدْنَى سُكُونٍ (لِمَأْمُومٍ بَعْدِ انْتِصَابِهِ مِنْ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ لَا ذِكْرَ فِيهِ) هَذِهِ التَّفْرِقَةُ لَمْ أَجِدْهَا فِي الْفُرُوعِ وَلَا الْمُبْدِعِ وَلَا الْإِنْصَافِ وَلَا غَيْرِهَا مِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَفِيهَا نَظَرٌ لِأَنَّ الرُّكْنَ لَا يَخْتَلِفُ بِالذَّاكِرِ وَالنَّاسِي بَلْ فِي كَلَامِ الْإِنْصَافِ مَا يُخَالِفُهَا، فَإِنَّهُ حَكَى فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا هِيَ السُّكُونُ وَإِنْ قَلَّ وَقَالَ

1 / 387