361

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
التَّابِعِينَ، أَوْ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ، وَيَكُونُ جَامِعًا (بِتَأَدُّبٍ) فِي هَيْئَتهِ وَأَلْفَاظِهِ، فَيَكُونُ جُلُوسُهُ إنْ كَانَ جَالِسًا كَجُلُوسِ أَذَلِّ الْعَبِيدِ بَيْنَ يَدَيْ أَعْظَمِ الْمَوَالِي.
(وَخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ، وَعَزْمٍ وَرَغْبَةٍ) وَحُضُورِ قَلْبٍ وَرَجَاءٍ لِحَدِيثٍ «لَا يُسْتَجَابُ مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَيَتَمَلَّقُ وَيَتَوَسَّلُ إلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَيُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ صَدَقَةً وَيَتَحَرَّى أَوْقَاتِ الْإِجَابَةِ، هِيَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ، وَعِنْد الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَأَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ، وَعِنْدَ صُعُودِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ، وَآخِرَ سَاعَةٍ بَعْد الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
(وَيَنْتَظِرُ الْإِجَابَةَ) لِحَدِيثِ «اُدْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ» (وَلَا يُعَجِّلُ، فَيَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يُعَجِّلْ قَالُوا: وَكَيْف يُعَجِّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي فَيَسْتَحْسِرَ عِنْدَ ذَلِكَ» وَيَدْعُو الدُّعَاءَ وَيَنْتَظِرُ الْفَرَجَ فَهُوَ عِبَادَةٌ أَيْضًا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَسْأَلَةِ إلَّا لِيُعْطِيَ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ «مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ دَعْوَةً إلَّا أَتَاهُ اللَّهُ إيَّاهَا، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: إذَنْ نُكْثِرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْثَرُ» وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ وَفِيهِ «إمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا أَوْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا» وَيَبْدَأُ فِي دُعَائِهِ بِنَفْسِهِ.
(وَلَا يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ) أَيْ الدُّعَاءِ، خِلَافًا لِلْغَنِيَّةِ لِحَدِيثِ الْمِقْدَادِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» .
(وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ نَصًّا) لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ «إذْ أَوَّلُهَا اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك وَأَسْأَلُكَ» ذَلِكَ يَخُصُّ نَفْسَهُ الْكَرِيمَةَ ﷺ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: (وَالْمُرَادُ) بِهِ أَيْ بِالدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُكْرَهُ، أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ: الدُّعَاءُ (الَّذِي لَا يُؤَمَّنُ عَلَيْهِ كَالْمُنْفَرِدِ وَكَ) الدُّعَاءِ (بَعْدَ التَّشَهُّدِ) أَوْ فِي السُّجُودِ وَنَحْوِهِ (فَأَمَّا مَا يُؤَمَّنُ عَلَيْهِ، كَالْمَأْمُومِينَ مَعَ الْإِمَامِ فَيَعُمُّ) بِالدُّعَاءِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ يُؤَمَّنُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعُمّهُمْ، فَقَدْ (خَانَهُمْ، وَكَدُعَاءِ الْقُنُوتِ) فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَعُمَّ بِهِ كَانَ خَائِنًا لَهُمْ لِخَبَرِ ثَوْبَانَ فَإِنَّ فِيهِ «لَا يَؤُمُّ رَجُلٌ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ» .
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَفِّفَهُ) أَيْ الدُّعَاءَ، لِأَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ الْإِفْرَاطِ فِي الدُّعَاءِ» وَالْإِفْرَاطُ يَشْمَلُ كَثْرَةَ الْأَسْئِلَةِ.
(وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا) قَالَ فِي الْفُصُولِ، فِي آخِرِ الْجُمُعَةِ:

1 / 368