318

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» .
(وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يُقَارِبَ خُطَاهُ) لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ فَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي، وَأَنَا مَعَهُ، فَقَارَبَ فِي الْخُطَى، ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ لِتَكْثُرَ خُطَايَ فِي طَلَبِ الصَّلَاةِ» (وَيُكْرَهُ أَنْ يُشَبِّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ مِنْ حِينِ) .
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ حَيْثُ (يَخْرُجُ) مِنْ بَيْتِهِ قَاصِدًا الْمَسْجِدَ لِخَبَرِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَتَقَدَّمَ (وَهُوَ) أَيْ: التَّشْبِيكُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ (فِي الْمَسْجِدِ أَشَدُّ كَرَاهَةً) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشْبِكَنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إذَا كَانَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ فَإِنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ «لَمَّا انْتَقَلَ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِهَا شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
(وَ) تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ (فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ وَأَشُدُّ) كَرَاهَةً لِقَوْلِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ " إنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَأَى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ فَفَرَّجَ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ " تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ " (يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ مَعَ مَا تَقَدَّمَ) ذِكْرُهُ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك، وَحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا» قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْبَطَرُ الْأَشَرُ وَهُوَ شِدَّةُ الْمَرَحِ،.
وَالْمَرَحُ شِدَّةُ الْفَرَحِ وَالنَّشَاطِ «وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً») الرِّيَاءُ: إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ، لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا وَالسُّمْعَةُ: إظْهَارُ الْعَمَلِ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ «خَرَجْت اتِّقَاءَ سَخَطِكَ») أَيْ غَضَبِكَ «وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِك أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إلَيْك، وَأَقْرَبِ مَنْ تَوَسَّلَ إلَيْك، وَأَفْضَلِ مَنْ سَأَلَك وَرَغِبَ إلَيْك، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا) أَيْ: عَظِيمًا كَمَا يُفِيدهُ التَّنْكِيرُ.
(وَفِي قَبْرِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي) أَيْ: نُطْقِي (نُورًا) اسْتِعَارَةً لِلْعِلْمِ وَالْهُدَى (وَفِي سَمْعِي نُورًا) لِيَتَحَلَّى بِأَنْوَاعِ الْمَعَارِفِ، وَيَتَجَلَّى لَهُ بِصُنُوفِ الْحَقَائِقِ (وَفِي بَصَرِي نُورًا) لِيَنْكَشِفَ بِهِ الْحَقُّ.
(وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا) لِأَكُونَ مَحْفُوفًا بِالنُّورِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وَإِيذَانًا بِتَجَاوُزِ النُّورِ عَنْ قَلْبِهِ

1 / 325