288

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْمَعَاطِنُ: جَمْعُ مَعْطِنٌ بِكَسْرِهَا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: مَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ لَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ (وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بِمَوَاضِعِ نُزُولِهَا) أَيْ: الْإِبِلِ (فِي سَيْرِهَا، وَ) لَا فِي (الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَنَاخُ) الْإِبِلُ (فِيهَا لِعَلْفِهَا أَوْ وُرُودِهَا) الْمَاءَ لِأَنَّ اسْمَ الْأَعْطَانِ لَا يَتَنَاوَلُهَا، فَلَا تَدْخُلُ فِي النَّهْيِ.
(وَلَا) تَصِحُّ الصَّلَاةُ أَيْضًا (فِي مَجْزَرَةٍ، وَهُوَ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ فِيهِ) (وَلَا فِي مَزْبَلَةٍ، وَهِيَ مَرْمَى الزُّبَالَةِ، وَلَوْ طَاهِرَةً، وَلَا فِي قَارِعَةِ طَرِيقٍ وَهُوَ مَا كَثُرَ سُلُوكُهُ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ سَالِكٌ أَوْ لَا) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَمَعْطِنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
(وَلَا بَأْسَ بِطَرِيقِ الْأَبْيَاتِ الْقَلِيلَةِ، وَبِمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، نَصًّا) فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ (وَلَا) تَصِحُّ الصَّلَاةُ (فِي أَسْطِحَتِهَا) أَيْ: أَسْطِحَةِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قُلْنَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا (كُلِّهَا) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا يَحْنَثُ بِدُخُولِ سَطْحِهَا.
(وَ) لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي (سَابَاطٍ عَلَى طَرِيقٍ) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ لِمَا تَقَدَّمَ (وَلَا عَلَى سَطْحِ نَهْرٍ) قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ كَالطَّرِيقِ.
(قَالَ الْقَاضِي: تَجْرِي فِيهِ سَفِينَةٌ) كَالطَّرِيقِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، لِمَا تَقَدَّمَ (وَالْمُخْتَارُ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى سَطْحِ النَّهْرِ (الصِّحَّةُ كَالسَّفِينَةِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ) مُقْتَضَى الْمُنْتَهَى: لَا تَصِحُّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّفِينَةِ: بِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ.
(وَلَوْ حَدَثَ طَرِيقٌ أَوْ غَيْرُهُ مَنْ مَوَاضِعِ النَّهْيِ) كَعَطَنِ إبِلٍ وَحَشٍّ (تَحْتَ مَسْجِدٍ بَعْدَ بِنَائِهِ صَحَّتْ) الصَّلَاةُ (فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَسْجِدَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ (وَالْمَنْعُ) مِنْ الصَّلَاةِ (فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَعَبُّدٌ) لَيْسَ مُعَلَّلًا بِوَهْمِ النَّجَاسَةِ وَلَا غَيْرِهِ لِنَهْيِ الشَّارِعِ عَنْهَا وَلَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ (وَلَا تَصِحُّ) صَلَاةٌ (فِي بُقْعَةِ غَصْبٍ مِنْ أَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِأَنْ يَغْصِبَهُ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْضِ وَالْحَيَوَانِ (وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ) الْغَاصِبُ (أَوْ غَيْرُهُ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَلَمْ تَصِحَّ كَصَلَاةِ

1 / 295